( وقيل : يرجع ) المستودع بما أنفقه عليها على ربها إذا تعذر استئذانه ، ولو لم يستأذن حاكما
مع قدرته ولم يشهد ( اختاره جمع ) منهم ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في المنتخب
وصححه الحارثي وصاحب الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق . قال في
الانصاف ( 1 ) : وهو الصواب انتهى . وجزم به المصنف وصاحب المنتهى وغيرهما في
الرهن ، وقطع به ابن رجب في القاعدة الخامسة والسبعين ، كما دل عليه السياق . فلا
تعارض بين الكلامين ، لكن لا يناسبه قوله : وتقدم في الرهن ، إلا أن يحمل ما هنا على ما
إذا لم ينهه عن علفها وما هناك على ما إذا نهاه عنه ( وتقدم في الرهن . ومتى أودعه ) إنسان
وديعة ( وأطلق ) فلم يأمره بوضعها في شئ بعينه ( فتركها ) المستودع ( في جيبه ) أي إذا كان
مزوردا أو ضيق الفم ، فإن كان واسعا أو غير مزرود ضمن . ذكره المجد في شرحه ، ( أو ) في
( يده أو شدها في كمه ، أو ) شدها في ( عضده ، أو ترك ) المستودع ( في كمه ) مودعا ( ثقيلا )
بحيث يشعر به إذا سقط ( بلا شد ) لم يضمنه حيث لم يعين ربه حرزا لجريان العادة به ( أو
تركها ) أي ترك المستودع الوديعة ( في وسطه وأحرز ) أي شد ( عليها سراويله لم يضمن ) إن
ضاعت ، لأنه لا يعد مفرطا . وفي الفصول : إن تركها في رأسه أو غرزها في عمامته أو
تحت قلنسوته احتمل أنه حرز ( وإن عين ) رب الوديعة ( جيبه ) بأن قال للمستودع : اجعلها
في جيبك ( ضمن ) المستودع الوديعة إن ضاعت وقد جعلها ( في يده ، أو ) في ( كمه ) لان
الجيب أحرز ، وربما نسي فسقطت من يده ، أو كمه ، و ( لا ) يضمن في ( عكسه ) بأن عين يده
أو كمه فجعلها في جيبه لأنه أحرز ( 2 ) ، ( وإن قال ) رب الوديعة للمستودع : ( اتركها في كمك
فتركها في يده ) ضمنها ( 3 ) ، لأن اليد يسقط منها الشئ بالنسيان بخلاف الكم ، ( أو عكسه ) بأن
قال : اتركها في يدك فتركها في كمه ( ضمن ) لأن الكم يتطرق إليه البسط بخلاف اليد ، فكل
منهما أدنى من الآخر من وجه . فضمن لمخالفته . وقال القاضي : اليد أحرز عند المغالبة
والكم أحرز عند عدمها ( 4 ) ( كما ) يضمن المستودع ( لو جاءه ) رب الوديعة ( بها في السوق ،
كشاف القناع — صفحة 209
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٩