أو ) إلى أمين ( غيره فينفق ) المدفوع إليه ( عليها ) منه بحسب الحاجة ( 1 ) ، ( ويجوز ) للحاكم
( أن يأذن للمودع أن ينفق عليها من ماله ) ليرجع على ربها إذا جاء ( ويكون المودع ) حينئذ
( قابضا من نفسه ) لما ينفقه عليها ( لنفسه ) وتقدم نظيره في قبض المبيع ونحوه ، ( ويكل ) أي
يفوض الحاكم ( ذلك إلى اجتهاده ) أي المودع ( في قدر ما ينفق ) على البهيمة المودعة مع
أمانته . قلت : والأحوط أن يقدر له ما ينفقه قطعا للنزاع بعد ( ويرجع ) المستودع ( به ) أي بما
أنفقه بإذن الحاكم ( على صاحبها ) لقيام إذن الحاكم مقام إذن ( فإن اختلفا ) أي المودع وربها
( في قدر النفقة ) بأن قال المودع : أنفقت عشرة ، وقال ربها : بل ثمانية ( ف ) القول ( قول
المودع ) بفتح الدال بيمينه ( إذا ادعى النفقة بالمعروف ) لأنه أمين ( 2 ) ( وإن ادعى ) المودع
( زيادة ) عن النفقة بالمعروف ، أو عما قدره له الحاكم إن قدر شيئا ( لم تقبل ) دعواه لمنافاة
العرف لها ( وإن اختلفا ) أي رب البهيمة والمودع ( في قدر المدة ) أي مدة الانفاق ، بأن قال
ربها : أنفقت منذ سنة . فقال المستودع : بل من سنتين ( فقول صاحبها ) بيمينه ، لأن الأصل
براءة ذمته مما ادعاه عليه من المدة الزائدة ( 3 ) ، وتقدم نظيره في ولي اليتيم ، ( وإذا أنفق )
المستودع ( عليها بإذن حاكم رجع به ) أي بما أنفقه لما مر ( وإن كان ) المستودع أنفق ( بغير
إذنه ) أي الحاكم ( مع تعذره ) أي إذن الحاكم وغيبة ربها ، أو العجز عن استئذانه ( وأشهد )
المستودع ( على الانفاق ) أي على أنه أنفق ليرجع ( رجع ) بما أنفقه على صاحبها لقيامه عنه
بواجب ، ( وإن كان ) المستودع أنفق على البهيمة ( مع إمكان إذن الحاكم ولم يستأذنه ) أي
الحاكم مع العجز عن استئذان ربها ، ( بل نوى الرجوع لم يرجع ) على صاحبها بشئ مما
أنفقه ( 4 ) . صححه هنا في الانصاف ( 5 ) لعدم إذن ربها ، أو من يقوم مقامه مع قدرته عليه
كشاف القناع — صفحة 208
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٨