تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
والجهالة . ( وكان الزرع بينهما ) نصفين ، لأن البذر الذي هو أصله كذلك . ( وإن شرط ) المزارع ( أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ، و ) أن ( يقتسم الباقي ففاسد ) ، كأنه اشترط لنفسه قفزانا معلومة . وهو شرط فاسد تفسد به المزارعة . لأنه قد لا يخرج من الأرض إلا ذلك القدر . فيختص به المالك ، وربما لا تخرجه ، وموضوعها على الاشتراك . ( وإن شرط ) في المزارعة أو المساقاة ( لأحدهما ) أي رب البذر والشجر أو العامل ( قفزانا معلومة ) لم تصح لما تقدم . ( أو ) شرط لأحدهما ( دراهم معلومة ) لم تصح لأنه ربما لا يخرج من الأرض إلا ذلك فيؤدي إلى الضرر . ( أو ) شرط لأحدهما ( زرع ناحية معينة ) فسدت . قال في المغني والمبدع : بإجماع العلماء . ( أو ) يشترط لأحدهما ( ما على الجداول إما منفردا أو مع نصيبه ، فسدت المزارعة والمساقاة . ومتى فسد العقد ) أي عقد المزارعة والمساقاة ، ( فالزرع ) لصاحب البذر ، وعليه أجرة العامل . ( والثمر لصاحبه ) أي البذر أو الشجر ( وعليه الأجرة ) للعامل ، لأنه عمل بعوض لم يسلم له . ( وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا ) فيما تقدم من الاحكام . ( والحصاد والدياس والتصفية ) أي تصفية الحب من التبن ، ( واللقاط على العامل ) لأنه من العمل الذي لا يستغنى عنه ، ولقصة خيبر . ( ويكره الحصاد والجذاذ ليلا ) لأنه ربما أصابه أذى من نحو حية . ( وإن دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ، ويكون ما يخرج بينهما ففاسد ) لكون البذر ليس من رب الأرض . ( ويكون الزرع لمالك البذر ) لأنه عين ماله تقلب من حال إلى حال ، ( وعليه أجرة الأرض ، و ) وأجرة ( العمل ) في الزرع لأنه إنما بذل نفعه ونفع أرضه بعوض ، لم يسلم له . فرجع ببدله . ( وإن قال ) رب أرض ( أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي ، وتسقيها بمائك والزرع بيننا ، لم يصح ) لأن موضوع المزارعة على أن يكون من أحدهما الأرض ومن الآخر العمل . وصاحب الماء ليس منه أرض ولا عمل