لهما ) لما تقدم ، ( أو ) البذر من واحد ، و ( الأرض والعمل من الآخر ، أو ) الأرض من واحد
والعمل من آخر ، و ( البذر من ثالث ، أو ) الأرض من واحد والعمل من آخر والبذر من
ثالث ، و ( البقر من رابع ) فلا تصح في جميع هذه الصور ، لأنه البذر ليس من رب الأرض .
( وعنه ، لا يشترط كون البذر من رب الأرض ، واختاره الموفق والمجد والشارح وابن
رزين وأبو محمد ) يوسف ( الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير ،
وهو الصحيح ) قاله في المغني . قال في الانصاف : وهو أقوى دليلا . ( وعليه عمل الناس )
لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قضية خيبر . ولم يذكر النبي ( ص ) أن البذر على
المسلمين . ( وإن قال ) رب أرض لعامل ( آجرتك نصف أرضي بنصف البذر ونصف منفعتك
ومنفعة بقرك وآلتك ، وأخرج المزارع البذر كله ، لم يصح لجهالة المنفعة . وكذلك لو
جعلها ) أي المنفعة ( أجرة لأرض أخرى ، أو ) أجرة ل ( - دار . لم يجز ) ، لجهالة المنفعة ( و )
إذا فسدت وكان البذر من العامل . ( الربح والزرع كله للمزارع ) لأنه صاحب البذر ، لأنه عين
ماله تقلب من حال إلى حال . ( وعليه أجرة مثل الأرض ) لأن ربها دخل على أن يأخذ ما
سمي له . فإذا فات رجع إلى بدله ، لكونه لم يرض ببذل أرضه مجانا . وإن كان البذر منهما
فالزرع لهما بحسبه . ( فإن أمكن علم المنفعة ) أي منفعة العامل وبقره وآلته . ( وضبطها بما لا
يختلف معه معرفة البذر ) ، وأجرة نصف الأرض بنصف البذر والمنفعة ( جاز ) لانتفاء الغرر
كشاف القناع — صفحة 639
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٩