بذل له ) صاحب الأرض ( القيمة أو لا ) لأنه ملكه . فلم يمنع تحويله . ( وإن اتفقا ) أي صاحب
الأرض والعامل ( على إبقائه ) ، أي الغراس في الأرض ، ( ودفع أجرة الأرض جاز ) لأن الحق لا
يعدوهما . ( وقيل : يصح كون الغراس من مساق ومناصب . قال الشيخ : وعليه العمل ) وقال
في الانصاف حكمه حكم المزارعة ، اختاره المصنف أي الموفق ، والشارح وابن
رزين وأبو محمد الجوزي ، والشيخ تقي الدين والحاوي الصغير ، وجزم به ابن رزين في
نهايته ونظمها . قلت : وهو أقوى دليلا ، انتهى . ( ولو دفع أرضه ) لمن يغرسها ( على أن
الأرض والغراس بينهما فسد ) . قال في المغني : ولا نعلم فيه مخالفا ، لأنه شرط اشتراكهما
في الأصل . ( كما لو دفع إليه الشجر المغروس ) مساقاة ( ليكون في الأصل والثمرة بينهما ،
أو شرط في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما ) فلا يصحان لما تقدم ، وكذا المضاربة .
( ولو عملا في شجر لهما وهو ) أي الشجر ( بينهما نصفان وشرطا ) أي الشريكان ( التفاضل
في ثمره ) بأن قالا : على أن لك الثلث ولي الثلثين ( صح ) لأن من شرط له الثلثان قد يكون
أقوى على العمل وأعلم به ممن شرط له الثلث . ( ومن شرط صحة المساقاة : تقدير نصيب
العامل بجزء ) مشاع ( من الثمرة ، كالثلث والربع ) والخمس ، لما سبق من أنه ( ص ) : عامل أهل
خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع . ( فلو جعل ) رب شجر ( للعامل جزءا من مائة جزء )
جاز ( أو ) جعل رب الشجر ( الجزء ) من مائة جزء ( لنفسه ، والباقي للعامل ، جاز ) ما تراضوا
عليه ، لأن الحق لا يعدوهما . ( ما لم يكن ) شرطهما لرب الشجر جزءا من مائة جزء ، والباقي
للعامل ( حيلة ) على بيع الثمرة بدو صلاحها ، فلا يصح . ( ويأتي قريبا ) موضحا . ( ولو
جعل ) رب الشجر ( له ) أي للعامل ( آصعا معلومة ) كعشرة . لم تصح ، لأنه قد لا يخرج إلا
ذلك ، فيختص به العامل . ( أو ) جعل له ( دراهم ) ولو معلومة لم تصح لأنه قد لا يخرج من
كشاف القناع — صفحة 628
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٨