كلامهما ما صرحا بنفيه . إلا أن يقال : القصد منه إلزامهما الحجة ، أي هذا لازم لكم مع
أنكم لا تقولون به . وقوله : ( بجزء مشاع معلوم من ثمره ) متعلق بقوله : فتجوز المساقاة ( أو )
من ( ورقه ونحوه ) كزهره على قول الموفق والشارح ، ( بجعل ) أي يسمى ذلك الجزء ( للعامل )
أو لرب الشجر ، فيكون ما عداه للعامل ، كما تقدم في المضاربة . ( ولو ساقاه على ما يتكرر
حمله من أصول البقول والخضراوات كالقطن ) الذي يؤخذ مرة بعد أخرى . ( و )
ك ( - المقاثي ) من نحو بطيخ وقثاء ، ( و ) ك ( - الباذنجان ونحوه ) لم تصح ، لأن ذلك ليس
بشجر . وتصح المزارعة عليه على مقتضى ما يأتي تفصيله . ( أو ) ساقاه ( على شجر لا ثمر
له ، كالحور والصفصاف ، لم يصح على الأول ) كما تقدم . ( وتصح ) المساقاة ( بلفظ مساقاة )
لأنه لفظها الموضوع لها ، ( و ) بلفظ ( معاملة ومفالحة ، واعمل بستاني هذا حتى تكمل ثمرته
وبكل لفظ يؤدي معناها ) لأن القصد المعني ، فإذا دل عليه بأي لفظ كان صح كالبيع .
( وتقدم ) في الوكالة ( صفة القبول ) وإنه يصح بما يدل عليه من قول وفعل . فشروعه في
العمل قبول ، ( وتصح هي ) أي المساقاة بلفظ إجارة ، ( و ) تصح ( مزارعة بلفظ إجارة ) . فلو قال :
استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط بنصف ثمرته أو زرعه صح . لأن القصد المعني ، وقد
وجد ما يدل على المراد منه . ( وتصح إجارة الأرض ) معلومة مدة معلومة ، ( بنقد ) معلوم ( و )
ب ( - عروض ) معلومة . وهو ظاهر ( و ) تصح إجارتها أيضا ( بجزء مشاع معلوم ) كالنصف
والثلث ، ( مما يخرج منها ) سواء كان طعاما ، كالبر والشعير ، أو غيره كالقطن والكتان وهو
إجارة حقيقة ، كما لو أجرها بنقد . وقال أبو الخطاب ومن تبعه : هي مزارعة بلفظ الإجارة
مجازا . ( فإن لم يزرعها ) أي المستأجر ( في إجارة أو مزارعة ) أي سواء قلنا : إنها إجارة أو
مزارعة ، كما عبر به شارح المنتهى وغيره . ( نظر إلى معدل المغل ) من إضافة الصفة إلى
الموصوف ، أي إلى المغل المعدل أي الموازن لما يخرج منها لو زرعت . ( فيجب القسط
كشاف القناع — صفحة 626
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٦