الصلاة ومنع الزكاة ونحو ذلك . ( ولا يدفع إليه مال ) بعد بلوغه ( قبله ) ، أي قبل رشده ( ولو
صار شيخا ) لما تقدم . ( ولا يدفع إليه ) أي إلى المحجور عليه لحظة ماله ، ( حتى يختبر ) أي
يمتحن ( بما يليق به ويؤنس ) أي يعلم ( رشده ) لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا
النكاح ) * - الآية أي فاختبروهم ، فعلق الدفع على الاختبار والبلوغ وإيناس
الرشد ، فوجب اختباره بتفويض التصرف إليه وهو يختلف . ( فإن كان من أولاد التجار ،
وهم ) أي التجار ( من يبيع ويشتري ) لطلب الربح ، ( ف ) - إيناس الرشد منه ( بأن يتكررا ) أي
البيع والشراء ( منه ، فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا . وأن يحفظ ما في يده من صرفه فيما لا فائدة
فيه ، كالقمار والغناء وشراء المحرمات ) كالخمر وآلات اللهو ( ونحوه . وليس الصدقة به
وصرفه في باب بر ) كغزو وحج ، ( و ) صرفه في ( مطعم ومشرب وملبس ومنكح لا يليق به :
تبذيرا ، إذ لا إسراف في الخير ) قال في الاختيارات : الاسراف ما صرفه في المحرمات ، أو
كان صرفه في المباح يضر بعياله أو كان وحده . ولم يثق بإيمانه أو أسرف في مباح قدرا
زائدا على المصلحة ، انتهى . وقال المصنف في الحاشية : الفرق بين الاسراف والتبذير : أن
الاسراف صرف الشئ فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي ، والتبذير صرف الشئ فيما لا ينبغي .
( ويختبر ابن المزارع بما يتعلق بالزراعة والقيام على العمال والقوام . و ) يختبر ( ابن
المحترف ) أي صاحب الصناعة ( بما يتعلق بحرفته . و ) يختبر ( ابن الرئيس والصدر الكبير ،
و ) ابن ( الكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق ، بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في
مصالحه . فإن صرفها في مصارفها ومرافقها استوفى على وكيله فيما وكل فيه ، واستقصى
عليه ) أي على وكيله ( دل ذلك على رشده ) فيعطى ماله ، ويشترط في الكل ما تقدم ، في ابن
التاجر من حفظ ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه . ولو أخره وأرجعه إلى الكل كما
صنع غيره لكان أفيد . ( و ) إذا علم رشده أعطى ماله ( سواء رشده الولي أو لا ) لقوله تعالى :
* ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * ( قال الشيخ : وإن نوزع ) أي
كشاف القناع — صفحة 519
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٩