ومراده - والله أعلم - أنه يضمن القدر الزائد على الواجب لا مطلقا . ( ولوليهما : الانفاق
عليهما من مالهما بغير إذن حاكم ، ك ) - إنفاقه على ( لقيط ) بغير إذن حاكم لولايته . ( ولو
أفسد ) طفل أو مجنون ( نفقته دفعها ) الولي ( إليه يوما بيوم ) دفعا للمفسدة . وعلم أن من لم
يفسدها يجوز أن يعجل له ما جرت به عادة أهل بلده ( فإن أفسدها ) المولى عليه بإتلافها أو
دفعها لغيره ، ( أطعمه ) الولي ( معاينة ) أي حال كونه معاينا له ، وإلا كان مفرطا . ( ولو أفسد
كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن التحيل ) على إبقائها عليه ، ( ولو بتهديد وزجر
وصياح عليه . ومتى أراه ) الولي ( الناس ألبسه ) ثيابه ( فإذا عاد ) إلى البيت ( نزع ) الثياب ( عنه )
وستر عورته فقط ، ( ويقيد المجنون بالحديد لخوف ) عليه ، نص عليه . وكذا ينبغي لو خيف
منه . ( ولا يصح أن يرتهن ) الولي من مالهما لنفسه ، ( أو يشتري ) الولي ( من مالهما ) شيئا ( لنفسه
أو يبيعهما ) شيئا من نفسه ، لأنه مظنة التهمة . ( إلا الأب ) لأن التهمة بين الولد ووالده منفية ،
إذ من طبع الوالد الشفقة عليه ، والميل إليه ، وترك حظ نفسه لحظه ، وبهذا فارق الوصي
والحاكم ( ويأتي ) ذلك . ( ويجب على وليهما إخراج زكاة مالهما ) من مالهما ( و ) إخراج
( فطرتهما من مالهما ) وكذا فطرة من تلزمهما مؤنته ، وتقدم في الزكاة . ( ولا يصح إقراره ) أي
الولي ( عليهما ) بمال ولا إتلاف ونحوه ، لأنه إقرار على الغير . وأما تصرفاته النافذة منه ،
كالبيع والإجارة وغيرهما فيصح إقراره بها كالوكيل . ( ولا ) يصح ( أن يأذن لهما في حفظ
مالهما ) لعدم حصول المقصود . ( ويستحب إكرام اليتيم ، وإدخال السرور عليه ، ودفع الإهانة
عنه ) أي عن اليتيم ( فجبر قلبه من أعظم مصالحه . قال الشيخ ) لحديث أبي الدرداء مرفوعا :
أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم ، وامسح رأسه ، وأطعمه من طعامك يلن
قلبك رواه الطبراني في الكبير . ( ولوليهما مكاتبة رقيقهما ) لأن ذلك تحصيل لمصلحة
الدنيا والآخرة وقيدها بعض الأصحاب بما إذا كان فيها مصلحة . ( و ) لوليهما ( عتقه ) أي عتق
رقيقهما ( على مال إن كان فيه حظ كما تقدم ، مثل أن تكون قيمته ألفا ، فيكاتبه على ألفين ،
كشاف القناع — صفحة 522
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٢