نازع وليه ( في الرشد فشهد ) به ( شاهدان قبل ) الحاكم شهادتهما وعمل بها ، ( لأنه ) أي الرشد
( قد يعلم بالاستفاضة ) كالنسب ( ومع عدمها ) أي البينة ( له اليمين على وليه ) لعموم حديث :
البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ( أنه لا يعلم رشده ) لأن اليمين على فعل الغير
فكانت على نفي العلم . ( ولو تبرع ) من لم يعلم رشده ( وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده )
وقت التبرع ( نفذ ) تبرعه ، وكذلك سائر عقوده ، لأن العبرة في العقود بما في نفس الامر .
( والأنثى ) إذا أريد اختبارها ( يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والاستغزال ) أي
دفعها الكتان ونحوه إلى الغزالات ، ( بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه ) كالقطن
( وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك . فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من
وكيلها فهي رشيدة ) يدفع إليها مالها وإلا فلا . ( ووقت الاختبار قبل البلوغ ) لقوله تعالى :
* ( وابتلوا اليتامى ) * فظاهرها : أن ابتلاءهم قبل البلوغ ، لأنه سماهم يتامى ،
وإنما يكون ذلك قبل البلوغ . ومد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ حتى فدل على أنه قبله ،
ولان تأخيره إلى البلوغ يفضي إلى الحجر على البالغ الرشيد . لكونه ممتدا حتى يختبر
ويعلم رشده . ( ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة )
وإلا أدى إلى ضياع المال وحصول الضرر . ( وبيع الاختبار وشراؤه صحيح ) لقوله تعالى :
* ( وابتلوا اليتامى ) * ولا يأمر بغير الصحيح .
فصل : ( وتثبت الولاية على صغير ومجنون )
ذكر أو أنثى ( لأب ) لأنها ولاية . فقدم فيها الأب كولاية النكاح . ولكمال شفقته ( بالغ
كشاف القناع — صفحة 520
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٠