فصل :
( الحكم الرابع ) المتمم لأحكام الحجر على المفلس
( انقطاع المطالبة عنه ) لما تقدم من قوله تعالى : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى
ميسرة ) * وقوله ( ص ) لغرماء معاذ : خذوا ما وجدتم ثم ليس لكم إلا ذلك
( فمن أقرضه شيئا أو باعه ) شيئا ( لم يملك مطالبته ) ببدله ( حتى ينفك عنه الحجر ) لأنه هو
الذي أتلف ماله بمعاملة من لا شئ معه ، لكن إن وجد المقرض أو البائع أعيان مالهما
فلهما أخذها ، كما سبق إن لم يعلما بالحجر .
فصل :
( الضرب الثاني )
حجر ( المحجور عليه لحظه ) أي حظ المحجور نفسه ، ( وهو الصبي ) أي من لم يبلغ
من ذكر أو أنثى ، ( والمجنون والسفيه ) لأن فائدة الحجر عائدة عليهم كما سبق . والحجر
عليهم عام ، بخلاف المفلس ونحوه . ( فلا يصح تصرفهم ) أي الصبي والمجنون والسفيه ( في
أموالهم ولا ذممهم قبل الاذن ) لأن تصحيح تصرفهم يفضي إلى ضياع مالهم ، وفيه ضرر
عليهم . ( ومن دفع إليهم ) أو إلى أحدهم ( ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا ) لأنه عين
ماله ، ( وإن أتلفوه أو أتلف في أيديهم ) بتعد أو تفريط أو لا ( لم يضمنوا وكان من ضمان
مالكه ) لأنه سلطهم عليه برضاه ، سواء ( علم بالحجر أو لم يعلم ) لتفريطه ( وإن جنوا ) على
نفس أو طرف أو جرح ، ( فعليهم أرش الجناية ) لأنه لا تفريط من المجني عليه ، والدية على
العاقلة ، مع الصغر والجنون بشرطه ( ويضمنون ) أي الصبي والمجنون والسفيه ( ما لم يدفع
إليهم إذا أتلفوه ) لأنه لا تفريط من المالك . والاتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ، وحكم
المغصوب كذلك ، لحصوله في يدهم بغير اختيار مالكه . وإذا دفع محجور عليه لحظه ماله
كشاف القناع — صفحة 516
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٦