( ص ) لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، وأمر أن
يكشف عن مؤتزرهم . فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية . فبلغ ذلك
النبي ( ص ) فقال : لقد حكم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه . ( دون ) نبات
( الزغب الضعيف ) لأنه ينبت للصغير ، ( وتزيد الجارية ) على الذكر بشيئين ( بالحيض ) لقوله ( ص ) :
لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه الترمذي وحسنه . ( والحمل لأن حملها دليل
إنزالها ، فيحكم ببلوغها منذ حملت ) لأن الله تعالى أجرى العادة بخلق الولد من مائهما .
لقوله تعالى : * ( فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق . يخرج من بين الصلب والترائب )
* . ( ويقدر ذلك ) أي الوقت الذي حكم ببلوغها منه ( بما قبل وضعها
بستة أشهر ، لأنه اليقين ) لأنها أقل مدة الحمل . ( إذا كانت توطأ ) بأن كانت مزوجة ( وإن
طلقت وكانت لا توطأ ، فولدت لأكثر مدة الحمل ) وهي أربع سنين ( فأقل ) من ذلك ( منذ
طلقت فقد بلغت قبل الفرقة ) لأنه لا يحتمل خلاف ذلك . ( و ) يحصل بلوغ ( خنثى ) بأحد
خمسة أشياء : ( بسن ) أي تمام خمس عشرة سنة ، ( أو نبات ) شعر خشن ( حول الفرجين ، أو
مني من أحدهما . أو حيض من فرج ) أي مما يشبه فرج الأنثى ( أو هما ) أي الحيض والمني .
( من فرج واحد ، أو مني من ذكره ، وحيض من فرجه ) لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى ، وإن كان
أنثى فقد حاضت . ويأتي حكم إشكاله وما يزول به في ميراثه . ( ولا اعتبار ) في البلوغ ( بغلظ
الصوت . و ) لا ( فرق الانف . و ) لا ( نهود الثدي . و ) لا ( شعر الإبط ونحو ذلك ) لعدم
اطراده ، ( والرشد : الصلاح في المال لا غير ) في قول أكثر العلماء . لقوله تعالى : * ( فإن آنستم
منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * قال ابن عباس : يعني صلاحا في أموالهم
وقال مجاهد : إذا كان عاقلا ، ولان العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام فلا تعتبر في
الابتداء ، كالزهد في الدنيا فعلى هذا يدفع إليه ماله ، وإن كان مفسدا لدينه . كمن ترك
كشاف القناع — صفحة 518
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٨