( أو ) شك البائع في ( جودة جنس الثمن . فضمن ) الضامن ( ذلك صريحا . صح ) ضمانه له
( كضمان العهدة ) لأنه يرجع إليه ( ويصح ضمان نقص الصنجة ونحوها ) كالمكيال . ( ويرجع )
القابض بما نقص . وإذا اختلفا في قدر النقص أخذ ( بقوله مع يمينه ) لأنه منكر لقبض ما
ادعاه خصمه ، والأصل عدمه ، وإن باعه شيئا بشرط ضمان دركه إلا من زيد ، ثم ضمن دركه
منه أيضا لم يعد صحيحا ، ذكره في الانتصار . وجزم به في المنتهى . ( وولد المقبوض على وجه
السوم كهو ) أي كالمقبوض على وجه السوم في الضمان وعدمه ، على التفصيل الآتي لأنه
فرعه . ( ولا يصح ضمان دين الكتابة ) لأنه ليس بلازم ولا مآله إلى اللزوم . لأن المكاتب له
تعجيز نفسه والامتناع من الأداء . فإذا لم يلزم الأصل فالفرع أولى . ( ولا ) يصح أيضا ( ضمان
الأمانات كالوديعة والعين المؤجرة ، و ) مال ( الشركة والمضاربة ، والعين المدفوعة إلى الخياط
والقصار ونحوها ) . لأنها غير مضمونة على من هي في يده ، فكذا على ضامنه . وفي عيون
المسائل : لأنه لا يلزمه إحضارها ، وإنما على المالك أن يقصد الموضع فيقبضها . ( إلا أن
يضمن التعدي فيها ) أي الأمانات . فيصح الضمان ، لأنها إذن مضمونة على من هي في يده ،
أشبهت الغصوب . ( ويصح ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصوب والعواري ، والمقبوض على
وجه السوم من بيع ) أي البيع ، ( وإجارة ) لأنها مضمونة على من هي في يده . كالحقوق الثابتة
في الذمة ، وضمانها في الحقيقة ضمان استنقاذها وردها أو قيمتها عند تلفها . فهي كعهدة
المبيع . ( فلو ضمن ) الضامن ( مقبوضا على وجه سوم ) صح ، وذلك ( بأن يساوم ) المضمون عنه
( إنسانا على عين ويقطع ثمنها ) أو أجرتها ( أو لم يقطعه ، ثم يأخذها ليريها أهله فإن رضوها )
أخذها ( وإلا ردها ) لربها . فإذا قبضه كذلك ( ضمنه ) أي ضمن القابض المقبوض على وجه
السوم ( إذا تلف ) فيهما مطلقا . لأنه مقبوض على وجه البدل والعوض . فهو كمقبوض بعقد
فاسد . ( وصح ضمانه فيهما ) أي في البيع والإجارة لما سبق . ( إلا إن أخذه ) أي أخذ إنسان شيئا
( بإذن ربه ليريه ) الآخذ ( أهله فإن رضوه أخذه وإلا رده من غير مساومة ولا قطع ثمن . فلا
يضمنه ) الآخذ ( إذا تلف بغير تفريط ) لأنه ليس مقبوضا على وجه سوم ، لعدم السوم . ( ولا
كشاف القناع — صفحة 432
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٢