فصل :
( ويصح ضمان دين الضامن نحو أن يضمن الضامن ) ضامن ( آخر )
لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه . كسائر الديون . ( فيثبت الحق في ذمم الثلاثة أيهم
قضاه برئت ذممهم كلها ) لأنه حق واحد . فإذا سقط لم يجب مرة أخرى . ( وإن أبرأ الغريم
المضمون عنه برئ الضامنان ) لأنهما تبعه فيبرءان ببراءته . ( وإن أبرأ ) الغريم ( الضامن الأول
برئ الضامنان ) الأول لإبراء الغريم له . والثاني لأنه فرعه . ( ولم يبرأ المضمون عنه ) لأنه
أصل . فلا يبرأ ببراءة فرعه . ( وإن أبرأ ) الغريم الضامن ( الثاني برئ وحده ) دون الأول
والمضمون عنه . لأنهما أصله . ( ومتى حصلت براءة الذمة بالابراء ) من الغريم ( فلا رجوع
فيها ) أي البراءة . فإذا أبرأ المضمون له الضامن . لم يرجع الضامن على المضمون عنه
بشئ . ( والكفالة كالضمان في هذا المعنى ) لأنها في معنى الضمان ( ويصح ضمان دين الميت
ولو غير مفلس ) . لأن أبا قتادة ضمن دين الميت ( ولا تبرأ ذمته ) أي الميت من الدين ( قبل
القضاء ) لقوله ( ص ) : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه . ولما أخبر أبو قتادة النبي
( ص ) بوفاء الدينارين قال : الآن بردت عليه جلدته رواه أحمد . ولأنه وثيقة بدين . فلم
يسقط قبل القضاء كالرهن . ( و ) يصح ( ضمان كل دين صح أخذ الرهن به ) مما تقدم . وإذا
ضمن الضامن آخر ( فإن أدى الدين الضامن الأول ) بنية الرجوع ( رجع على المضمون عنه )
لأنه قام عنه بواجب ( وإن أداه ) الضامن ( الثاني ، وهو ضامن الضامن ، رجع على الضامن
الأول ) لأنه أصله . ( وهو ) أي ثم يرجع الضامن الأول بعد أدائه للثاني ( على الأصيل ) وهو
كشاف القناع — صفحة 430
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٠