يصح ضمانه ) لأنه أمانة إلا أن يضمن التعدي فيه على ما سبق . ( قال الشيخ : لو تغيب مضمون
عنه ، أطلقه ) الشيخ ( في موضع وقيده ) الشيخ ( في ) موضع ( آخر : بقادر على الوفاء . فأمسك )
رب الحق ( الضامن وغرم ) الضامن ( شيئا بسبب ذلك ) أي تغيب المضمون عنه ، ( وأنفقه )
الضامن ( في الحبس . رجع ) الضامن ( به ) أي بما غرمه وأنفقه في الحبس ( على المضمون عنه ) .
قال في الانصاف : وهو الصواب الذي لا يعدل عنه ، انتهى . لأنه تسبب في غرمه . لكن قال
في شرح المنتهى : إذا ضمنه بإذنه ، وإلا فلم يتسبب في ظلمه . ( ويأتي ) ذلك ( أول ) باب
( الحجر ) موضحا ( ويصح ضمان الجعل في الجعالة . و ) الجعل ( في المسابقة . و ) الجعل ( في
المناضلة ) ، ولو قبل العمل ( لأنه ) أي الجعل ( يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل لا ضمان العمل
فيها ) . أي في الجعالة والمسابقة والمناضلة . لأنه لا يؤول إلى اللزوم . ( ويصح ضمان أرش
الجناية ، نقودا كانت ) الأروش ( كقيم المتلفات ، أو حيوانا كالديات ) لأنها واجبة أو تؤول إلى
الوجوب . ( ويصح ضمان نفقة الزوجة ، مستقبلة كانت أو ماضية ) لما تقدم . ( ويلزمه ) أي الضامن
( ما يلزم الزوج ) على ما يأتي ( ولو زاد على نفقة المعسر ) من نفقة الموسر أو المتوسط ، لأنه
فرعه . وقال القاضي : إذا ضمن النفقة المستقبلة لزمه نفقة المعسر ، لأن الزيادة على ذلك
تسقط بالاعسار .
فصل :
( وإن قضى الضامن الدين أو أحال )
الضامن ( به ) ، أي بالدين ( متبرعا لم يرجع ) الضامن ( بشئ ) سواء ( ضمنه بإذنه أو بغير
إذنه ) لأنه متطوع بذلك ، أشبه الصدقة . ( و ) إن قضاه الضامن وأحال به ( ناويا الرجوع يرجع )
كشاف القناع — صفحة 433
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٣