يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة له ، قاله الشيخ ، وقال ) الشيخ :
( وتجوز كتابته والشهادة به لمن لم ير جوازه . لأنه محل اجتهاد ) . قال : وأما الشهادة على
العقود المحرمة على وجه الإعانة عليها ، فحرام . ( واختار ) الشيخ ( صحة ضمان حارس
ونحوه . وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر ، وإن غايته ضمان ما لم يجب وضمان
المجهول ، كضمان السوق . وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من
الديون ، وهو جائز عند أكثر العلماء . كمالك وأبي حنيفة وأحمد . وقال ) الشيخ
أيضا : ( الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضهم بعضا : تجري مجرى
الشخص الواحد في معاهداتهم . وإذا شورطوا على أن تجارهم يدخلون دار الاسلام
بشرط أ ) ن ( لا يأخذوا للمسلمين شيئا ، وما أخذوه كانوا ضامنين له . والمضمون يؤخذ من
أموال التجار ، جاز ذلك . ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا ) ل ( لتجار المسلمين أن
يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك ك ) - سائر ( الحقوق الواجبة . انتهى ) واقتصر
عليه في المبدع وغيره . ( ولا تصح الكفالة ببعض الدين مبهما ) كجزء منه ، أو حظ ، أو
شئ . لأنه مجهول لا يؤول إلى العلم . ( ولا ) تصح الكفالة ( بدين السلم . وتقدم ) ذلك ( في
بابه ) موضحا ( وإن قال ) إنسان ( ما أعطيته ) فلانا ( فهو علي ، ولا قرينة ) تدل على إرادة ما
أعطاه في الماضي ، أو ما يعطيه في المستقبل ( فهو لما وجب في الماضي ) حملا للفظ
على حقيقته . إذ هي المتبادرة منه ، ( وله ) أي الضامن ما لم يجب ( إبطال الضمان ) فيما
يؤول للوجوب ( قبل وجوبه ) لعدم اشتغال ذمته .
كشاف القناع — صفحة 429
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٩