المضمون عنه ، لقيامه عنه بواجب كما تقدم ( ويصح ضمان المهر قبل الدخول ) ، لأنه يؤول
إلى الوجوب ، بل وجب بالعقد ، ولكنه يستقر بالدخول . ( و ) يصح ضمان المهر ( بعده ) أي
بعد الدخول لاستقراره ، ( ولو ) كان ضمان المهر ( عن ابنه الصغير ك ) - ابنه ( الكبير ) أو
أجنبي . لأنه دين واجب ، أو يؤول إليه . ( و ) يصح ( ضمان عهدة بائع لمشتر ، بأن يضمن )
الضامن ( عنه ) أي عن البائع ( الثمن متى خرج المبيع مستحقا ، أو رد ) ه المبيع ( بعيب ، أو )
يضمن ( أرش العيب . و ) يصح ضمان العهدة ( عن مشتر لبائع ، بأن يضمن الثمن الواجب
تسليمه ، أو ) يضمن الثمن ( إن ظهر به عيب أو استحق ، فضمان العهدة في الموضعين ضمان
الثمن ) كله ، ( أو بعضه عن أحدهما للآخر ) وهو صحيح عند جماهير العلماء ، لأن الحاجة
تدعو إلى الوثيقة . وهي ثلاثة : الشهادة ، والرهن ، والضمان . فالأولى لا يستوفى منها
الحق ، والثانية : ممنوعة ، لأنه لا يلزم حبس الرهن إلى أن يؤدى ، وهو غير معلوم ، فيؤدي
إلى حبسه أبدا . فلم يبق غير الضمان ، ولأنه لو لم يصح لامتنعت المعاملات مع من لم
يعرف ، وفيه ضرر عظيم رافع لأصل الحكمة التي شرع البيع من أجلها . ( وألفاظ ضمان
العهدة : ضمنت عهدته ، أو ثمنه ، أو دركه ، أو يقول ) الضامن ( للمشتري : ضمنت خلاصك
منه ، أو متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن ) . فلو ضمن خلاص المبيع ، فقال
أحمد : لا يحل ، واختاره أبو بكر لأنه إذا خرج حرا أو مستحقا لم يستطع خلاصه . ( ولو
بنى المشتري ) في عقار اشتراه وضمن له آخر دركه ثم ظهر العقار مستحقا ( فنقضه
المستحق ، فالانقاض للمشتري ) لأنها أعيان ماله ( ويرجع بقيمة التالف على البائع ) لأنه
غره . وقيده الشيخ التقي في موضع بما إذا كان عالما وإلا فلا تغرير . ( ويدخل ) ما يغرمه
المشتري من قيمة التالف . وكذا لو أخذ منه الأجرة ( في ضمان العهدة في حق ضامنها )
فللمشتري الطلب بما غرمه من ذلك على الضامن للعهدة . ( ولو خاف المشتري فساد البيع
بغير استحقاق المبيع ) كدعوى البائع صغرا أو إكراها أو نحوهما ، ( أو ) خاف أحدهما ( كون
العوض معيبا ، أو شك ) المشتري ( في كمال الصنجة ) التي تسلم بها المبيع ، وكذا المكيال .
كشاف القناع — صفحة 431
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣١