المكفول به ) وهو المدين ( الكفيل . لم يصح ) ذلك ، لأنه أصل . فلا يجوز أن يصير فرعا .
( وإن كفل ) المكفول ( به ) أي بالكفيل ( في غيره ) أي غير ما كفله فيه ، بأن كان على الكفيل
دين فكفله المكفول به لربه ، ( صح ) ذلك لعدم المانع ( ولو ضمن ذمي عن ذمي خمرا . فأسلم
المضمون له أو المضمون عنه . برئ ) المضمون عنه ( هو والضامن ) معا . لأن مالية الخمر
بطلت في حق من أسلم . فإن كان هو المضمون له لم يملك مطالبة المضمون عنه . ولا
الضامن لأنه تبع لأصله . وإن كان الذي أسلم هو المضمون عنه ، فإنه لا يجوز وجوب خمر
على مسلم والضامن فرعه . ( وإن أسلم الضام ) في خمر ( برئ وحده ) لما تقدم ( ولا يصح )
الضمان ( إلا من جائز التصرف ) أي ممن يصح تصرفه في ماله . لأنه إيجاب مال بعقد . فلم
يصح من غير جائز التصرف كالبيع ، رجلا كان أو امرأة . ( إلا المحجور عليه لفلس . فيصح
ضمانه ) لأنه تصرف في ذمته ، وهو أهل له . ( ويتبع ) به ( بعد فك الحجر عنه ) كسائر ديونه التي
في ذمته الثابتة بعد الحجر . إذا تقرر أنه لا يصح إلا من جائز التصرف . ( فلا يصح ) ضمان
( من مجنون ولا مبرسم ولا صبي ولو مميزا ) لعدم صحة تصرفهم . ( فلو ضمن ) شخص
شخصا ( وقال ) الضامن ( كان ) الضمان ( قبل بلوغي . وقال خصمه ) وهو المضمون له ، ( بل )
كان الضمان ( بعده ) أي بعد البلوغ . ( فالقول قول المضمون له ) لأنه يدعي سلامة العقد .
وهي الأصل . ( وتقدم مثله في الخيار في البيع ) فيما إذا ادعى أحد المتبايعين ما يفسد العقد ،
وأنكره الآخر : القول قول المنكر . ( وكذا لو ادعى ) الضامن ( الجنون ) وقت الضمان وأنكره
خصمه . فالقول قوله . ( ولو عرف له حال جنون ) لأن الأصل سلامة العقد . ( ولا يصح )
الضمان ( من سفيه ) لعدم صحة تصرفه . ( ولا ) يصح الضمان ( من عبد بغير إذن سيده . ولو
كان مأذونا له في التجارة ) لأنه عقد تضمن إيجاب مال . فلم يصح بغير إذن السيد كالنكاح .
( ويصح ) ضمان العبد ( بإذنه ) أي إذن سيده ، لأنه لو أذن له في التصرف لصح . فكذا هنا .
( ويتعلق ) ما ضمنه العبد بإذن سيده ( بذمة السيد ) كاستدانة ( فإن أذن ) السيد ( له في الضمان
فيكون القضاء من المال الذي في يده . صح ) ذلك ، ( ويكون ما في ذمته متعلقا بالمال الذي
كشاف القناع — صفحة 427
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٧