علة ربا النسيئة ) وهي الوزن ( ويصح ) السلم ( في عرض بعرض ) إن لم يجر بينهما ربا
النسيئة ، ( فلو جاءه ) أي جاء المسلم المسلم إليه ( بعين ما أخذ منه عند محله ) بكسر الحاء أي
حلوله ( لزمه ) أي المسلم ( قبوله إن اتحدا صفة ) لأنه أتاه بالمسلم فيه على صفته فلزمه
قبوله . كما لو أتاه بغيره والمثمن إنما هو في الذمة وهذا عوض عنه ، ( ومنه ) أي من مثال ما
لو جاء بعين ما أخذ منه ، ( لو أسلم جارية صغيرة في ) جارية ( كبيرة ) ووصفها ( فجاء المحل
وهي ) أي الجارية المأخوذة ( على صفة المسلم فيه ) وهو الجارية الكبيرة الموصوفة ،
( فأحضرها ) المسلم إليه ( لزمه ) أي المسلم ( قبولها ) لما تقدم إن لم يكن حيلة . ( فإن فعل ذلك
حيلة لينتفع بالعين ) التي جعلت رأس مال السلم ، ( أو ليطأ الجارية ) التي أخذها رأس مال
السلم . ( ثم يردها بغير عوض لم يجز ) لما تقدم من تحريم الحيل . ويصح السلم في السكر
والفانيد والدبس ونحو ذلك مما مسته النار . لأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه
بالنشافة والرطوبة . فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس .
فصل :
الشرط ( الثاني ) للسلم
( أن يصفه ) أي المسلم فيه ( بما يختلف به الثمن ) اختلافا ( ظاهرا ) لأن السلم عوض
يثبت في الذمة . فاشترط العلم به كالثمن ، وطريقه الرؤية أو الصفة . والأول ممتنع فتعين
الوصف . ( ف ) - على هذا ( يذكر جنسه ) أي المسلم فيه . فيقول مثلا تمر . ( و ) يذكر ( نوعه
فيقول ) مثلا ( برني أو معقلي ونحوه و ) يذكر ( قدر حبه ) فيقول : ( صغارا أو كبارا و ) يذكر ( لونه
إن اختلف ) اللون ( كالطير زد ) نوع من التمر يكون منه أسود وأحمر . ( ويذكر بلده فيقول )
مثلا ( كوفي أو بصري و ) يذكر ( حداثته وقدمه . فإن أطلق العتيق ) ولم يقيده بعام أو أكثر ،
( أجزأ أي عتيق كان ) لتناول الاسم له . ( ما لم يكن مسوسا ولا حشفا ) وهو ردئ التمر ، قاله
كشاف القناع — صفحة 340
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٠