أخلاطا غير متميزة كقسي مشتملة على خشب وقرن وعصب وتوز ) بفتح المثناة فوق
وسكون الواو . ( ونحوها ) كطلاء . إذ لا يمكن تمييز ما في القوس من كل نوع من هذه ،
( ويصح ) السلم ( في شهد ) وهو العسل في شمعها ( وزنا ) لأنه اتصال خلقة . كالنوى في
التمر والعظم في اللحم ، ( ولا يصح ) السلم ( فيما لا ينضبط كالجواهر كلها من در وياقوت
وعقيق وشبهه ) كلؤلؤ ومرجان لأنه يختلف اختلافا متباينا بالكبر والصغر وحسن التدوير
وزيادة ضوئها . ولا يمكن تقديرها ببيض العصفور . لأن ذلك يختلف ولا بشئ معين لأنه
قد يتلف ، ( ولا ) يصح السلم ( في عين من عقار وشجر نابت وغيرهما ) لأن المعين يمكن بيعه
في الحال . فلا حاجة إلى السلم فيه . ولأنه ربما تلف قبل أوان تسليمه . فلم يصح كما لو
شرط مكيالا بعينه غير معلوم . ( و ) لا يصح السلم في مخلوط ب ( - ما لا ينفعه خلط كلبن
مشوب ) بماء وحنطة مخلوطة بزوان لأنه مجهول لا ينضبط بالصفة . ( أو لا يتميز كمغشوش
من أثمان ) فلا يصح السلم فيها لأن غشها يمنع العلم بالقدر المقصود منها ، ( و ) ك ( -
معاجين ) وحلوى ( وطوب وند وغالية ) فلا يصح السلم فيها لعدم ضبطها بصفة ، ( ويصح ) السلم
( فيما يترك فيه شئ غير مقصود لمصلحة ) كالجبن يوضع فيه الإنفحة ، والخبز يوضع فيه
الملح ، وخل التمر يوضع فيه الماء ، والسكنجبين يوضع فيه الخل ونحوها ، كدهن ورد
وبنفسج لأن ذلك يسير غير مقصود لمصلحة فلم يؤثر . ( ويصح ) السلم ( في أثمان ) خالصة
( ويكون رأس المال غيرها ) أي غير الأثمان ( لأنه ) يحرم النساء بين النقدين كما تقدم ، و ( كل
مالين حرم النساء فيهما لا يجوز أن يسلم ) بالبناء للمفعول ( أحدهما في الآخر ) لفوات
التقابض في المجلس . فلا يصح أن يسلم برا في شعير . ولا خبزا في جبن . ( ويصح ) السلم
( في فلوس ) ولو نافقة ( عددية أو وزنية ولو كان رأس مالها أثمانا لأنها ) أي الفلوس ( عرض )
لا ثمن ( وهذا أصوب ) ، لكن تقدم لك في الربا أنها ملحقة بالأثمان على الصحيح . فلا
يصح إن كان رأس مالها ثمنا لفوات التقابض . ( لكن إن كانت ) الفلوس ( وزنية ) أي يتعامل
بها وزنا ( فأسلم فيها موزونا كصوف ونحوه ) كخز وكتان ( لم يصح ) السلم ( لاجتماعهما في
كشاف القناع — صفحة 339
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٩