منهما ) أي البائع والمشتري ( بطل خياره وحده ولم يورث ) لأنه حق فسخ لا يجوز
الاعتياض عنه فلم يورث كخيار الرجوع في الهبة ، ( إن لم يكن طالب به قبل موته فإن طالب
به قبله ورث كشفعة وحد قذف ) قال أحمد : الموت يبطل به ثلاثة أشياء الشفعة والحد إذا
مات المقذوف والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار . لم تكن للورثة هذه الثلاثة أشياء إنما
هي بالطلب فإذا لم يطلب فليس يجب إلا أن يشهد : إني على حق من كذا وكذا . وإني قد
طلبته . فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به ولا يشترط ذلك في إرث خيار غير خيار الشرط ،
( وإن جن ) من اشترط الخيار ( أو أغمي عليه قام وليه مقامه ) لخيار المجلس وفيه ما تقدم .
وأيضا فالمغمى عليه لا تثبت عليه الولاية لاحد . ( وإن خرس فلم تفهم إشارته ف ) - هو
( كمجنون ) على ما تقدم . وإن فهمت إشارته قامت مقام نطقه . ( وإن مات ) أحدهما ( في خيار
المجلس بطل خياره وخيار صاحبه كما تقدم ولم يورث ) خيار المجلس .
فصل :
القسم ( الثالث ) من أقسام الخيار
( خيار الغبن ) بسكون الباء مصدر غبنه من باب ضرب إذا خدعه ، ( ويثبت ) خيار الغبن
( في ثلاث صور . إحداها إذا تلقى الركبان وهم ) جمع راكب وهو في الأصل راكب البعير
ثم اتسع فيه ، فألق على كل راكب والمراد بهم هنا ( القادمون من السفر بجلوبة ، وهي ما
يجلب للبيع ، وإن كانوا مشاة ) قال في الرعاية يكره تلقي الركبان ، وقيل يحرم وهو أولى . ( ولو )
كان تلقيهم ( بغير قصد التلقي ) لهم ، ( واشترى منهم أو باعهم ، شيئا فلهم الخيار إذا هبطوا
السوق وعلموا أنهم قد غبنوا غبنا يخرج عن العادة ) لقوله عليه السلام : لا تلقوا الجلب فمن
تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار رواه مسلم من حديث أبي هريرة . وثبوت
كشاف القناع — صفحة 244
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٤