صار إلى البائع ) ، لأنه ليس ملكا للمشتري فيتصرف فيه ولم تنقطع علقه عنه ، فيتصرف فيه
البائع ( و ) يحرم تصرفهما في مدة الخيارين ( في ثمن ) معين أو غير معين ، ثم صار إلى
المشتري لما تقدم ( سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما ) أيهما كان ( أو لغيرهما ) ، إن لم
يشترط للغير وحده وإلا ففاسد كما تقدم ، ( إلا إذا كان الخيار للمشتري وحده وتصرف في
المبيع ) فينفذ تصرفه وبطل خياره ، وكذا لو كان الخيار لبائع وتصرف في الثمن نفذ تصرفه
وبطل خياره كالتي قبلها ، ( وإلا ) ب ( - ما تحصل به تجربة المبيع ) فلا يحرم ( كركوب الدابة لينظر
سيرها و ) ك ( - حلب الشاة ليعلم قدر لبنها و ) ك ( - الطحن على الرحى ) ليعلم كيف طحنها
( ونحو ذلك ) مما تحصل به تجربة المبيع ، ( وإن كان الثمن في الذمة وتصرف البائع فيه ) زمن
الخيارين ( بحوالة ) عليه ( أو مقاصة ) بأن قاصص به المشتري مما له عليه ( لم يصح ) تصرفه
فيه حذرا من إبطال حق المشتري لكن يأت أن المقاصة لا تتوقف على رضاهما . ( فإن
تصرف المشتري ) في المبيع ( ببيع أو هبة أو نحوها ) كوقف ( والخيار له وحده ) جملة حالية
من الفاعل ( نفذ تصرفه وسقط خياره ) لأن ذلك دليل رضاه وإمضائه للبيع ، وكذا تصرف بائع
في الثمن إن كان الخيار له وحده ، ( وكذا إن كان ) الخيار ( لهما ) أي للبائع والمشتري
وتصرف المشتري بالعتق نفذ تصرفه وبطل الخيار ، ( أو ) كان الخيار ( للبائع وحده وتصرف بالعتق )
المشتري نفذ تصرفه وبطل الخيار ( كما يأتي ) ، وكذا إن كان الثمن عبدا وتصرف بالعتق فيه البائع
بالعتق ، ( أو تصرف ) المشتري في المبيع ببيع أو غيره زمن الخيارين ( بإذن البائع أو معه ) بأن
باعه السلعة التي كان اشتراها منه بشرط الخيار لهما أو لأحدهما ، فيصح ويكون إمضاء للبيع
منهما . و ( لا ) ينفذ تصرف المشتري في المبيع ( مع أجنبي ) بأن باعه له زمن الخيارين ( بلا
إذنه ) ، أي إذن البائع لما تقدم إلا أن يكون الخيار للمشتري وحده ، وتقدم . ( وإن تصرف البائع )
في المبيع ( لم ينفذ تصرفه ولو ) كان ( عتقا ) لانتقال الملك عنه للمشتري ( سواء كان الخيار
له ) أي للبائع ( وحده أو لا ) بأن كان للمشتري وحده أولهما ، ( إلا ) إذا تصرف البائع في المبيع
( بإذن مشتر ) فيصح ، ( ويكون ) إذن المشتري للبائع في التصرف ( توكيلا للبائع ) في التصرف ،
كشاف القناع — صفحة 241
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤١