الخيار لا يكون إلا في صحيح . والنهي لا يرجع لمعنى في البيع ، وإنما لضرب من الخديعة
يمكن استدراكه بالخيار . أشبه المصراة ( الثانية : في النجش وهو أن يزيد في السلعة من
لا يريد شراءها ) من نجشت الصيد إذا أثرته ، كأن الناجش يثير كثرة الثمن بنجشه . ( وهو )
أي النجش ( حرام لما فيه من تغرير المشتري وخديعته ) ، فهو في معنى الغش ، ( ويثبت له )
أي للمشتري بالنجش ( الخيار إذا غبن الغبن المذكور ) كالصورة الأولى . قال في المبدع :
وظاهره أنه لا بد من حذق الذي زاد فيها ، لأن تغرير المشتري لا يحصل إلا بذلك .
وأن يكون المشتري جاهلا . فلو كان عارفا واغتر بذلك . فلا خيار له لعجلته وعدم
تأمله . ( ولو ) كانت زيادة من لا يريد شراء ( بغير مواطأة من البائع ) لمن يزيد فيها ( أو )
كان البائع ( زاد ) في الثمن ( بنفسه ) ، والمشتري لا يعلم ذلك ، لوجود التغرير ( فيخير )
المشتري ( بين رد ) المبيع ( وإمساك ) - ه ، ( قال ابن رجب في شرح ) الأربعين ( النواوية :
ويحط ما غبن به من الثمن ) أي يسقط عنه ، ويرجع به إن كان دفعه ( ذكره الأصحاب .
قال المنقح : ولم نره لغيره . وهو قياس خيار العيب والتدليس ، على قول . انتهى ) كلام
المنقح . ( اختاره ) أي القول في التدليس ( جمع ) منهم أبو بكر في التنبيه ، وصاحب
المبهج والتلخيص والترغيب والبلغة والرعاية الصغرى . والحاوي الصغير وتذكرة ابن
عبدوس . ( ومن النجش ) قول بائع سلعة : ( أعطيت فيها كذا ، وهو كاذب ) فيثبت للمشتري
الخيار لتغريره . وكذا : لو أخبر أنه اشترى السلعة بكذا وهو زائد عما اشتراها به ، فلا يبطل
البيع . وللمشتري الخيار على الصحيح ذكره في الانصاف : ( الثالثة : المسترسل وهو ) اسم
فاعل من استرسل ، إذا اطمأن واستأنس . والمراد هنا ( الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر
كشاف القناع — صفحة 245
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٥