أحبلها بعد مدة الخيار . وفي سقوط خيار البائع بإحبال المشتري الجارية روايتان ، فعلى عدم
سقوط خياره إذا فسخ له قيمتها لتعذر الفسخ فيها ذكره في شرح المنتهى . قلت قياس
ما سبق في العتق وتلف المبيع سقوط خياره . ( وولده ) أي ولد المشتري ( حر ثابت النسب )
لأنه من مملوكته ولا تلزمه قيمته . ( وإن وطئها ) أي المبيعة ( البائع ) زمن الخيارين ( فعليه الحد )
لأن وطأه لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك . ( إن علم زوال ملكه ) عن الجارية بالعقد ، ( و ) علم
( تحريم وطئه نصا ) زاد في المقنع والمنتهى تبعا لبعض الأصحاب : إذا علم أن البيع لا ينفسخ
بوطئه فإن اعتقد أنه ينفسخ بوطئه فلا حد عليه لتمكن الشبهة . وقال أكثر الأصحاب عليه
الحد إذا كان عالما بالتحريم وهو المنصوص عن أحمد في رواية مهنا ، وهو اختيار أبي بكر
وابن حامد والأكثرين . قاله في القواعد الفقهية ذكره في الانصاف . ( وولده ) أي ولد البائع
من المبيعة إذا وطئها زمن الخيارين ( رقيق لا يلحقه نسبه ) لأنه وطئ في ملك الغير . ( وعليه
المهر ولا تصير أم ولد له ) لأنه وطئها في غير ملكه . ( وقيل : لا حد عليه ) أي على البائع
بوطئه المبيعة إذن مطلقا لأن وطأه صادف ملكا أو شبهة ملك للاختلاف في بقاء ملكه .
( اختاره جماعة ) منهم الموفق والشارح والمجد في محرره ، والناظم وصاحب الحاوي .
قال في الانصاف وهو الصواب . ( وإن لم يعلم ) البائع زوال ملكه وتحريم وطئه ( لحقه
النسب وولده حر ) للشبهة ، ( وعليه قيمته ) أي الولد للمشتري لأنه فوته عليه باعتقاده الإباحة .
وتعتبر القيمة ( يوم ولادته ) لأنه أول وقت يتأتى فيه تقويمه . ( ولا بأس بنقد الثمن وقبض
المبيع في مدة الخيار ) سواء كان خيار مجلس أو شرط ، ( لكن لا يجوز التصرف ) لواحد
منهما ( غير ما تقدم ) تفصيله ( ويأتي في الباب آخر الخيار السابق لذلك تتمة . ومن مات
كشاف القناع — صفحة 243
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٣