لأن الوكالة تنعقد بكل ما أدى معناها . ( و ) يكون تصرف البائع بإذن المشتري في المبيع
( مسقطا ) لخياره و ( لخيار المشتري ) كتصرف المشتري ، كتصرف المشتري بإذن البائع ( ووكيلهما ) ، أي وكيل
البائع والمشتري ( مثلهما ) في جميع ما تقدم ، لأن فعل الوكيل كفعل موكله . ( وإذا لم ينفذ
تصرفهما ) بأن تصرف أحدهما بغير إذن الآخر ، ( فتصرف مشتر ) ببيع ونحوه مبطل لخياره ،
وإن لم ينفذ تصرفه ، لأنه دليل على رضاه . ( ووطؤه ) الأمة المبيعة بشرط الخيار ( وقبلته ) لها
( ولمسه ) إياها ( لشهوة ، وسومه ) المبيع ( إمضاء ) للبيع ( وإبطال لخياره ) لما تقدم . ( ومتى بطل
خياره بتصرفه ) أو وطئه ونحوه عما ذكر ( فخيار البائع باق بحاله ) لعدم ما يبطله ، ( إلا أن
يكون ) المشتري ( تصرف بإذن البائع ) ، أو معه ( فيسقط ) خياره أيضا لما تقدم ، ( وتصرف بائع )
في المبيع ( ليس فسخا ) للبيع ، وتصرفه في الثمن إمضاء للبيع وإبطال للخيار . ( وإن استخدم
المشتري ) العبد ( المبيع ولو بغير استعلام لم يبطل خياره ) لأن الخدمة لا تخص الملك فلم
تبطل الخيار كالنظر . ( وكذلك إن قبلته الجارية المبيعة ولو لشهوة ولم يمنعها أو استدخلت
ذكره ) أي المشتري ( وهو نائم ولم تحبل ) لم يسقط خياره ، ( كما لو قبلت البائع ، وإن أعتقه )
أي المبيع ( المشتري نفذ عتقه ) لقوته وسرايته . ( وبطل خيارهما ) لأن المشتري تصرف بما
يقتضي اللزوم وهو العتق . ( وإن تلف المبيع قبل القبض وكان ) المبيع ( مكيلا ) بيع بكيل
( ونحوه ) ، كالمبيع بوزن أو عد أو ذرع ( بطل البيع ) لما يأتي . ( وبطل معه الخيار ) أي خيار
المجلس والشرط سواء كان لهما أو لأحدهما ، لأن التالف لا يتأتى عليه الفسخ . ( وإن كان )
تلف المبيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع ( بعده ) ، أي بعد القبض فهو من ضمان المشتري
وبطل الخيار . ( أو ) كان التلف قبله أو بعده ( فيما عدا مكيل ونحوه بطل أيضا خيارهما ) لما
تقدم من أن التالف لا يتأتى عليه فسخ . ( وأما ضمان ذلك وعدمه فيأتي آخر الباب ) مفصلا ،
( ووقف المبيع ) زمن الخيارين ( كبيع ) فلا ينفذ من أحدهما إلا بإذن الآخر . ( وإن وطئ
المشتري الجارية ) زمن الخيارين ( فأحبلها صارت أم ولد له ) لأنه صادف محله . أشبه ما لو
كشاف القناع — صفحة 242
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٢