ولا يحسن بماكس فله الخيار إذا غبن الغبن المذكور ) ، أي الذي يخرج عن العادة . لأنه
حصل لجهله الخيار فثبت له الخيار كما ثبت . ( ويقبل قوله مع يمينه أنه جاهل بالقيمة ) لأنه
الأصل ( ما لم تكن قرينة تكذبه ) في دعوى الجهل فلا تقبل منه . وقال ابن نصر الله : الأظهر
احتياجه ، يعني في دعوى الجهل بالقيمة إلى بينة ، لأنه ليس مما تتعذر إقامة البينة به . ( وأما
من له خبرة بسعر المبيع ، ويدخل على بصيرة بالغبن ، ومن غبن لاستعجاله في البيع ، ولو
توقف ) فيه ( ولم يستعجل لم يغبن ، فلا خيار لهما ) لعدم التغرير . ( وكذا إجارة ) يثبت فيها
خيار الغبن إذا جهل أجرة المثل ، ولم يحسن المماسكة فيها . ( فإن فسخ ) المغبون ( في
أثنائها ) أي أثناء مدة الإجارة ( كان الفسخ رافعا للعقد من أصله ) ، وسيأتي أن الفسخ رافع
للعقد من حين الفسخ ، لا من أصله . ( ويرجع المؤجر ) إن كان هو الفاسخ ( على المستأجر
بالقسط من أجرة المثل ، لا ) بالقسط ( من المسمى ) في الإجارة ، لأنه لو رجع عليه بذلك ،
لم يستدرك ظلامة الغبن ، لأنه يلحقه فيما يلزمه من ذلك لمدته . ويفارق ما لو ظهر على
عيب في الإجارة ، ففسخ أنه يرجع عليه بقسطه من المسمى ، لأنه يستدرك ظلامته بذلك ،
لأنه يرجع بقسطه منها معيبا ، فيرتفع عنه الضرر بذلك قال المجد : نقلته من خط القاضي .
على ظهر الجزء الثلاثين من تعليقه . ( وإن كان ) المؤجر ( قبض الأجرة ) من المستأجر ، ثم
فسخ ( رجع عليه ) أي على المؤجر ( مستأجر بالقسط من المسمى من الأجرة في المستقبل )
الباقي من مدة الإجارة ، ( و ) رجع عليه أيضا ( بما زاد من أجرة المثل في الماضي ، إن كان
هو المغبون . وإن كان ) المغبون هو ( المؤجر ، ف ) - إنه يرجع ( بما نقص عن أجرة المثل في
الماضي ) لما تقدم ، ( والغبن محرم ) لأنه تغرير وغش ( والعقد صحيح فيهن ) أي في الصور
الثلاث . ما تقدم في تلقي الركبان . ( وغبن أحد الزوجين في مهر مثل ) بأن تزوجها ، بأقل
منه ، أو أكثر ، ( لا فسخ فيه ) للمغبون ( فليس كبيع ) لأن المهر ليس ركنا فيه ( ويحرم ) على
بائع ( تغرير مشتر . بأن يسومه كثيرا ، ليبذل قريبا منه ) لأنه في معنى الغش . ( ذكره الشيخ .
كشاف القناع — صفحة 246
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٦