إلى أضيقه ) لحديث الترمذي عن أبي هريرة . وتقدم ( وتكره مصافحته ) نص عليه ( و ) يكره
( تشميته ) قاله القاضي . وهو ظاهر كلام أحمد وابن عقيل عن أبي موسى : أن اليهود كانوا
يتعاطسون عند النبي ( ص ) رجاء أن يقول لهم : يرحمكم الله . فكان يقول لهم : يهديكم الله
ويصلح بالكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه . ( و ) يكره ( التعرض لما
يوجب المودة بينهما ) لعموم قوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون
من حاد الله ورسوله ) * - الآية ( وإن شمته كافر أجابه ) لأن طلب الهداية
جائز . للخبر السابق . ( ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم ) لأنه تعظيم لهم . أشبه السلام .
( وعنه تجوز العيادة ) أي عيادة الذمي ( إن رجي إسلامه ، فيعرضه عليه . واختاره الشيخ
وغيره ) لما روى أنس : أن النبي ( ص ) عاد يهوديا ، وعرض عليه الاسلام ، فأسلم . فخرج وهو
يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار رواه البخاري . ولأنه من مكارم الأخلاق .
( وقال ) الشيخ ( ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى ) وغيرهم من الكفار ، ( وبيعه لهم فيه ) . وفي
المنتهى : لا بيعنا لهم فيه ( ومهاداتهم لعيدهم ) لما في ذلك من تعظيمهم . فيشبه بداءتهم
بالسلام . ( ويحرم بيعهم ) وإجازتهم ( ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ) أي صنما . ( ونحوه ) كالذي
يعملونه صليبا ، لأنه إعانة لهم على كفرهم . وقال تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان ) * ( و ) يحرم ( كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم ، وهو من التشبه بهم ،
والتشبه بهم منهي عنه إجماعا ) للخبر . ( وتجب عقوبة فاعله . وقال : والكنائس
ليست ملكا لاحد . وأهل الذمة ليس لهم منع من يعبد الله فيها ، لأنا صالحناهم عليه . والعابد ) ون (
بينهم وبين الغافلين أعظم أجرا ، انتهى ) قلت : وفي معناه الأماكن التي تكثر فيها المعاصي ،
لما فيه من إحيائها ، ولهذا قيل :
إني اطلعت على البقاع وجدتها تشقى كما تشقى الرجال ، وتسعد
كشاف القناع — صفحة 149
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٩