وعزاه في الشرحين إلى الترمذي . ( فإن كان معهم مسلم نواه ) أي المسلم ( بالسلام ) لأهليته
له ، ( ولا يجوز قوله ) أي المسلم ( لهم ) أي لواحد من أهل الذمة ( كيف أصبحت ؟ وكيف
أمسيت ؟ وكيف أنت ؟ وكيف حالك ؟ ) نص عليه . قال في رواية أبي داود : هذا عندي أكبر
من السلام . ( وقال الشيخ : يجوز أن يقال له : أهلا وسهلا وكيف أصبحت ؟ ونحوه ) مثل
كيف حالك . ( ويجوز قوله ) أي المسلم ( له ) الذمي ( أكرمك الله وهداك الله ، يعني بالاسلام )
قال إبراهيم الحربي لأحمد : يقول له أكرمك الله ؟ قال : نعم يعني بالاسلام . ( ويجوز ) قول
المسلم للذمي ( أطال الله بقاءك ، وأكثر مالك وولدك . قاصدا بذلك كثرة الجزية ) لكن كره
أحمد الدعاء لكل أحد بالبقاء ونحوه ، لأنه شئ فرغ منه . واختاره الشيخ تقي الدين ،
ويستعمله ابن عقيل وغيره . وصح : أنه ( ص ) دعا لأنس بطول العمر . وقد روى أحمد
وغيره من حديث ثوبان : لا يرد القدر إلا الدعاء . ولا يزيد في العمر إلا البر أسناده
ثقات ، قاله في المبدع وفي شرح المهذب للنووي : نقل أبو جعفر النحاس اتفاق العلماء
على كراهة قول أطال الله تعالى بقاءك . وقال بعضهم : هي تحية الزنادقة . ( ولو كتب كتابا
إلى كافر . وكتب ) أي أراد أن يكتب ( فيه سلاما كتب : سلام على من اتبع الهدى ) لأن ذلك
معنى جامع . ( وإن سلم على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله ) أي المسلم ( له )
أي الذمي ( رد علي سلامي ) لما روي عن ابن عمر : أنه مر على رجل فسلم عليه . فقيل : إنه
كافر . فقال : رد علي ما سلمت عليك فرد عليه . فقال : أكثر الله مالك وولدك . ثم التفت
إلى أصحابه فقال : أكثر للجزية . ( وإن سلم أحدهم ) أي أهل الذمة . ( لزم رده . فيقال له :
وعليكم ، أو عليكم ) بلا واو ، ( وبالواو أولى ) لكثرة الاخبار . وروى أحمد بإسناده عن أنس
أنه قال : نهينا أو أمرنا ألا نزيد أهل الذمة على : وعليكم وعند الشيخ تقي الدين : يرد
مثل تحيته . فيقول : وعليك مثل تحيتك . ( وإذا لقيه المسلم في طريق . فلا يوسع له ويضطره
كشاف القناع — صفحة 148
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٨