تتمة : قال ابن هبيرة في الحديث الرابع من حديث أبي موسى . وروي عن أحمد بن
حنبل : أنه كان إذا رأى يهوديا أو نصرانيا غمض عينيه . ويقول : لا تأخذوا عني هذا فإني لم
أجده عن أحد ممن تقدم ، ولكني لا أستطيع أن أرى من كذب على الله . ( وتكره التجارة
والسفر إلى أرض العدو . وبلاد الكفر مطلقا ) مع الامن والخوف . ( وإلى بلاد الخوارج والبغاة
والروافض ، والبدع المضلة ونحو ذلك ) لأن الهجرة منها أن لو كان فيها مستحبة إن قدر
على إظهار دينه . ( وإن عجز عن إظهار دينه فيها . فحرام سفره إليها ) لأنه تعرض بنفسه إلى
المعصية ( ويمنعون من تعلية بنيان ، لا ) من ( مساواته على بنيان جار مسلم . ولو كان بنيان
المسلم في غاية القصر ، أو رضي ) المسلم لأنه حق لله تعالى . زاد ابن الزاغوني : يدوم على
مداومة الأوقات ، ورضاه يسقط حق من يأتي بعده . ( وإن لم يلاصق ) بنيانه بنيان مسلم
( بحيث يطلق عليه اسم الجار . قرب أو بعد ) لأن الاسلام يعلو ولا يعلى ، ولان فيه ترفعا
على المسلمين . فمنعوا منه كالتصدير في المجالس . ( حتى ولو كان البناء مشتركا بين مسلم
وذمي ) لأن ما لا يتم اجتناب المحرم إلا باجتنابه محرم ، قاله الشيخ تقي الدين . ( ويجب
هدمه ، أي العالي إن أمكن هدمه بمفرده ، واقتصر عليه ) أي على هدم العالي ، لزوال
المفسدة به . وأما المساواة فلا يمنعون منها ، كما تقدم . لأنها لا تفضي إلى علو الكفر ، ولا
إلى اطلاعهم على عوراتنا . ( ويضمن ما تلف به ) أي العالي ( قبله ) أي قبل هدمه ، لتعديه
بالتعلية لعدم إذن الشارع فيها . ( وإن ملكوه عاليا من مسلم ) لم ينقض سواء كان بشراء أو
غيره . لأنهم ملكوها بهذه الصفة ، ولم يعملوا شيئا . وإن كانت ملكت من كافر وجب
نقضها . ( أو بنى المسلم ) إلى جانب دار الذمي ( أو ملك ) المسلم ( دارا إلى جانب دار ) ا ( لذمي
دونها . لم تنقض ) لأنه لم يعملها بل ملكها كذلك . ( لكن لا تعاد عالية لو انهدمت أو هدمت )
ظلما أو بحق . لأنه بعد انهدامها كأن لم توجد . ( فإن تشعث العالي ) الذي لا يجب هدمه
( ولم ينهدم . فله رمه وإصلاحه ) لأنه استدامة ، لا إنشاء تعلية . ( وإن كانوا في محلة منفردة عن
كشاف القناع — صفحة 150
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٠