أو الزنار ) لأن المقصود التمييز وهو حاصل . قال في المستوعب : فالتمييز في الملبوس
بالغيار - إلى أن قال : ويؤمرون مع ذلك بشد الزنار فوق ثيابهم . فمقتضاه : الجمع بينهما .
وهو ظاهر كلام غيره . ( ولا يمنعون فاخر الثياب ولا العمائم ، والطيلسان . لحصول التمييز
بالغيار والزنار ويجعل في رقابهم خواتيم من رصاص أو حديد لا من ذهب وفضة )
لتحريمها على الذكور . ( و ) كذلك ( لو جعل في عنقه صليبا لم يجز ) لما فيه من إظهار
الصليب ، ( أو ) يجعل في رقابهم ( جلجل جرس صغير ، لدخولهم حمامنا ) ليحصل الفرق .
وظاهره جواز دخولها الحمام مع المسلمات . ( ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا
ظاهرا كالحياة وأولى ) وذلك بأن لا يدفنوا أحدا منهم في مقابرنا . ( وينبغي مباعدة مقابرهم
عن مقابر المسلمين . وظاهره : وجوبا ، لئلا تصير المقبرتان مقبرة واحدة ، لأنه لا يجوز
دفنهم في مقابر المسلمين . وكلما بعدت ) مقابرهم ( عنها كان أصلح ) للتباعد عن المفسدة .
( ويكره الجلوس في مقابرهم ) لأنه ربما أصابهم عذاب . قال تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن
الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ) لأن فيها
تعظيما لهم . ( ولا ) يجوز ( القيام لهم ) لأنه في معناه ( ولا لمبتدع يجب هجره ) كرافضي .
قلت : ويكره ذلك لمن يسن هجره . كمتجاهر بمعصية كعيادته . ( ولا يوقرون كما يوقر
المسلم ) لانحطاط رتبتهم . ( ولا تجوز بداءتهم بالسلام ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : لا
تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدا منهم في الطريق فاضطروهم إلى
أضيقها رواه الترمذي ، وقال : حسن صحيح وقال في المنتقى والمبدع : متفق عليه .
كشاف القناع — صفحة 147
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٧