اعتاده اليهود ببلدنا . ( في حق الرجال : عن الغيار ونحوه ) كشد الزنار ( لحصول التمييز
الظاهر بها . وهو في هذه الأزمنة وقبلها كالاجماع ، لأنها صارت مألوفة لهم . فإن أرادوا
العدول عنها منعوا . وإن تزيا بها مسلم ، أو علق صليبا بصدره حرم ) لحديث : من تشبه
بقوم فهو منهم . ويكون قولهم فيما تقدم : يكره التشبيه بزي أهل الكتاب ونحوهم :
مخصوص بما هنا . والفرق ما في هذه من شدة المشابهة . ( ولم يكفر ) بذلك كسائر
المعاصي . والخبر للتنفير ( ولا يتقلدوا السيوف ولا يحملوا السلاح ، ولا يعلموا أولادهم
القرآن ، ولا بأس أن يعلموا الصلاة على النبي ( ص ) ) قال مهنا : سألت أبا عبد الله هل
يكره للمسلم أن يعلم غلاما مجوسيا شيئا من القرآن ؟ قال : إن أسلم فنعم . وإلا فأكره أن
يضع القرآن في غير موضعه قلت : فيعلمه أن يصلي على النبي ( ص ) قال : نعم . ( ولا يتعلمون
العربية ) لاشتراطهم على أنفسهم في كتابهم لعبد الرحمن بن غنم ، وأمر عمر أن يكتب
لهم قالوا فيه : ولا نتكلم بكلامهم . ( ويمنعون من العمل بالسلاح ، وتعلم المقاتلة بالثقاف ،
والرمي وغيره ) كلعب برمح ودبوس . لأن في ذلك معونة لهم علينا . ( ويؤمر النصارى بشد
الزنار فوق ثيابهم ) لأنهم إذا شدوه من داخل لم ير ، فلم تكن له فائدة . ( وهو ) أي الزنار
( خيط غليظ على أوساطهم خارج الثياب ) لما تقدم ، ( وليس لهم إبداله بمنطقة ومنديل
ونحوهما ) لعدم حصول المقصود من التمييز . ( و ) يكون الزنار ( للمرأة تحت ثيابها ) قاله
القاضي . وعلل بأنها إن شدته فوق كل الثياب انكشف رأسها وقال في المبدع : لكن ا
لمرأة تشد فوق ثيابها تحت الإزار ، لأنه لو شد فوقه لم يثبت . ( ويكفي أحدهما ، أي الغيار
كشاف القناع — صفحة 146
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٦