( وليس للمسلم أن يتوكل لهم في أدائها ، ولا أن يضمنها ، ولا أن يحيل الذمي عليه بها )
لفوات الصغار . ( ولا يعذبون ) أي أهل الذمة ( في أخذها ) أي الجزية . ( ولا يشتط ) وفي نسخة :
ولا يتسطط ( عليهم ) ، لما روى أبو عبيد : أن عمر أتى بمال كثير . قال أبو عبيد : أحسبه
الجزية فقال : إني لأظنكم قد أهلكتم الناس ؟ قالوا : والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا . قال : بلا
سوط ولا نوط . قالوا : نعم . قال : الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في
سلطاني .
فصل :
( ويجوز أن يشرط عليهم )
في عقد الذمة ( مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين المجاهدين وغيرهم حتى
الراعي وعلف دوابهم ) ، لما روي أنه ( ص ) : ضرب على نصارى أيلة ثلاثمائة دينار . وكانوا
ثلاثمائة نفس ، وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين . وعن عمر : أنه قضى عليهم ضيافة
ثلاثة أيام ، وعلف دوابهم ، وما يصلحهم ، وروى أحمد عن الأحنف بن قيس : أن عمر
شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر ، وإن قتل رجل من المسلمين
بأرضهم فعليهم ديته . ( ويبين ) الامام أو نائبه لهم ( أيام الضيافة ، والأدام والعلف ، وعدد من
يضاف من الرجالة والفرسان والمنزل فيقول : تضيفون في كل سنة مائة يوم ، في كل يوم
عشرة من المسلمين من خبز كذا وكذا ) ومن الأدم كذا ( وللفرس من الشعير كذا ، ومن التبن
كذا ) لأن ذلك من الجزية ، فاعتبر العلم به كالنقود ، قاله القاضي . ( ويبين لهم ما على الغن
والفقير ) من الضيافة كما في الجزية . ( فيكون ذلك بينهم على قدر جزيتهم ) قطع به في المبدع .
كشاف القناع — صفحة 140
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٠