وحكاه في الانصاف قولا عن الرعاية ، مقابلا لما قدمه من أنه يبين ما على الفقير والغني . ( فإن
شرط الضيافة مطلقا . قال في الشرح والفروع : صح ) وقدمه في الكافي لأن عمر لم يقدر
ذلك ، وقال : أطعموهم مما تأكلون .
تنبيه : في عزوه ذلك للفروع نظر ، فإنه أطلق فيه الخلاف ، وقال في الانصاف :
قدمه في الفروع . فيحتمل أن النسخ مختلفة ( وتكون مدتها ) أي الضيافة ( يوما وليلة ) قال أبو
بكر : الواجب يوم وليلة كالمسلمين . ولا يكلفون إلا من طعامهم وإدامهم ( ولا تجب
الضيافة من غير شرط ) لأنها مال فلا يلزمهم بغير رضاهم كالجزية ( فلا يكلفون الضيافة )
مع عدم الشرط ( ولا ) يكلفون ( الذبيحة ) وإن شرطت عليهم الضيافة ( ولا ) يكلفون ( أن
يضيفونا ( بأرفع من طعامهم ) لما تقدم من قول عمر : أطعموهم مما تأكلون . ( وللمسلمين
النزول في الكنائس والبيع ) فإن عمر صالح أهل الشام على أن يوسعوا أبواب بيعهم
وكنائسهم لمن يجتاز بهم من المسلمين ليدخلوها ركبانا . ( فإن لم يجدوا ) أي المسلمون
( مكانا فلهم النزول في الأفنية وفضول المنازل . وليس لهم تحويل صاحب المنزل منه ) ، لأنه
إضرار به ، وقد قال ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار . وإن شرط عليهم الضيافة فامتنعوا من قبولها
لم يعقد لهم الذمة . ( فإن ) قبلوا و ( امتنع بعضهم من القيام بما يجب عليه أجبر عليه ) كسائر
الحقوق الواجبة ، ( فإن امتنع الجميع ) مما وجب عليهم ( أجبروا ) على القيام به لوجوبه ( فإن لم
كشاف القناع — صفحة 141
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤١