يمكن ) إجبارهم ( إلا بالقتال قوتلوا ) عليه . ( فإن قاتلوا انتقض عهدهم ) بالقتال ( فإن جعل
الضيافة مكان الجزية ، صح ) لما روي أن عمر كتب لراهب من أهل الشام : إنني إن وليت هذه
الأرض أسقطت عنك خراجك . فلما قدم عمر الجابية وهو أمير المؤمنين جاء به قال :
إنني جعلت لك ما ليس لي ، ولكن اختر إن شئت أد الخراج وإن شئت أن تضيف
المسلمين . فاختار الضيافة . لكن يشترط أن يكون الضيافة يبلغ قدرها ما يقابل ما يجب
عليهم من الدراهم أو الدنانير . قاله في شرح المنتهى . قال في المبدع : ويشترط أن يبلغ
قدرها أقل الجزية إذا قلنا هي مقدرة لئلا ينقص خراجه من أقلها . ه . ومعناه في
الشرح . ومقتضاه أنه لا يشترط إذ الأصح أنها إلى اجتهاد الامام . ( وإذا شرط في ) عقد
( الذمة شرطا فاسدا مثل أن يشترط أ ) ن ( لا جزية عليهم أو ) يشترط ( إظهارهم المنكر أو
إسكانهم الحجاز ونحوه فسد العقد ) لفساد الشرط . وصحح في تصحيح الفروع : أنه يفسد
الشرط دون العقد ، ذكره في الهدنة ، وجزم به في المنتهى هناك . ( وإذا تولى إمام فعرف قدر
جزيتهم . أو قامت به بينة أو كان ) قدر جزيتهم ( ظاهرا أقرهم عليه ) لأن الخلفاء أقروهم
على ذلك ولم يجدوا لمن كان في زمنهم عقدا ، ولأنه عقد لازم كالإجارة أو عقد بالاجتهاد
فلا ينقض . ( وإن لم يعرفه ) أي ما عليهم ( رجع إلى قولهم فيما يسوغ أن يكون جزية )
لانكارهم ما زاد . ( وله ) أي الامام ( تحليفهم مع التهمة ) أي اتهامه إياهم فيما يذكرونه . ( فإن
بان له ) أي الامام ( كذبهم ) ، وأنهم أخبروه بنقص عما كانوا يؤدونه لمن قبله ( رجع عليهم )
بما بقي لبقائه عليهم . وإن قالوا : كنا نؤدي كذا جزية وكذا هدية استحلفهم يمينا واحدة لأن الظاهر
فيما يدفعونه أنه كله جزية . وإن قال بعضهم : كنا نؤدي دينارا وبعضهم كنا نؤدي
دينارين ، أخذ كل واحد منهم بما أقر به ، ولا يقبل قول بعضهم على بعض ، لأن أقوالهم
غير مقبولة . ( وإذا عقد الامام الذمة كتب أسماءهم وأسماء آبائهم ) فيكتب فلان بن فلان ، ( و )
كشاف القناع — صفحة 142
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٢