لقول عائشة : كان النبي ( ص ) إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا رواه أحمد والبخاري
وعبارة الآداب الكبرى بالسين . قال : السيب العطاء ، وهو بفتح السين المهملة وبالياء المثناة
تحت . ( وإذا زادت المياه لكثرة المطر فخيف منها استحب أن يقول : اللهم حوالينا ولا علينا )
أي أنزله حوالي المدينة مواضع النبات ، ولا علينا في المدينة ، ولا في غيرها من المباني .
( اللهم على الظراب ) أي الروابي الصغار جمع ظرب بكسر الراء . ذكره الجوهري ( والآكام )
بفتح الهمزة تليها مدة ، على وزن آصال ، وبكسر الهمزة بغير مد ، على وزن جبال فالأول :
جمع أكم ككتب . وأكم جمع إكام كجبال . وآكام جمع أكم كجبل . وأكم واحدة أكمة فهو
مفرد جمع أربع مرات . قال عياض : هو ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان
أكثر ارتفاعا مما حوله ، كالتلول ونحوها . وقال مالك : هي الجبال الصغار . وقال الخليل :
هو حجر واحد ( وبطون الأودية ) أي الأمكنة المنخفضة ( ومنابت الشجر ) أي أصولها لأنه
أنفع لها . لما في الصحيح : أنه ( ص ) كان يقول ذلك وعلم منه أنه لا يصلى لذلك ، بل
يدعو لأنه أحد الضررين ، فاستحب الدعاء لانقطاعه . قال النووي : ولا يشرع له الاجتماع
في الصحراء . ويقرأ : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * إلى آخر الآية ،
لأنها لائقة بالحال . فاستحب قولها كسائر الأقوال اللائقة بمحالها . وقوله تعالى : * ( لا
تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق . وقيل :
هو حديث النفس والوسوسة ، وعن مكحول : هو الغلمة . وعن إبراهيم : هو الحب ، وعن
محمد بن عبد الوهاب : هو العشق . وقيل : هو شماتة الأعداء . وقيل : هو الفرقة والقطيعة
نعوذ بالله منها . واعف عنا أي تجاوز عن ذنوبنا واغفر لنا أي استر علينا ذنوبنا ولا
تفضحنا ( وارحمنا ) فإننا لا ننال العمل بطاعتك ولا ترك معاصيك إلا برحمتك ، أنت مولانا
ناصرنا وحافظنا ( وكذلك إذا زاد ماء النبع ) كماء العيون ( بحيث يضر ، استحب لهم أن يدعو
الله تعالى أن يخففه عنهم ) . ( و ) أن ( يصرفه إلى أماكن ) بحيث ( ينفع ولا يضر ) لأنه في معنى
كشاف القناع — صفحة 85
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٥