الحاجة . وهذا الدعاء رواه ابن عمر عنه ( ص ) غير أن قوله : اللهم سقيا رحمة لا سقيا
عذاب ، ولا بلاء ولا غرق رواه الشافعي في مسنده عن المطلب بن حنطب ، وهو
مرسل . ( ويؤمنون ) على دعاء الامام ( ويستحب أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ، ثم
يحول رداءه فيجعل ما على الأيمن ) من الرداء ( على الأيسر ، وما على الأيسر على
الأيمن ) لأنه ( ص ) : حول إلى الناس ظهره ، واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه
متفق عليه . وفي حديث عبد الله : أنه ( ص ) حول رداءه حين استقبل القبلة رواه
مسلم . وروى أحمد وغيره من حديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) خطب ودعا الله ،
وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه ، فجعل الأيمن على الأيسر ،
والأيسر على الأيمن وكان الشافعي يقول بهذا . ثم رجع فقال : يجعل أعلاه
أسفله . لما روى عبد الله بن زيد أن النبي ( ص ) استسقى وعليه خميصة سوداء ، فأراد
أن يجعل أسفلها أعلاها ، فثقلت عليه ، فقلبها الأيمن على الأيسر والأيسر على
الأيمن رواه أحمد وأبو داود . وأجيب عن هذه الرواية - على تقدير ثبوتها - بأنها
ظن من الراوي . وقد نقل التحويل جماعة لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله .
ويبعد أنه ( ص ) ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء .
فائدة : قال النووي : فيه استحباب استقبالها ، أي القبلة للدعاء ويلحق به الوضوء
والتيمم والقراءة وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل كالخطبة ، وسبق معناه عن صاحب
الفروع في باب الوضوء .
( ويفعل الناس كذلك ) أي يحولون أرديتهم ، فيجعلون ما على الأيمن على الأيسر وما
على الأيسر على الأيمن ، لأن ما ثبت في حقه ( ص ) ثبت في حق غيره ، ما لم يقم دليل على
اختصاصه ، كيف وقد عقل المعنى ؟ وهو التفاؤل بقلب ما بهم من الجدب إلى الخصب ؟
كشاف القناع — صفحة 82
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٢