كتاب الجنائز
بفتح الجيم : جمع جنازة بكسرها والفتح لغة . وقيل بالفتح للميت ، وبالكسر
للنعش عليه ميت . وقيل : عكسه . فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال : نعش ولا جنازة . وإنما
يقال سرير . وهي مشتقة من جنز يجنز من باب ضرب إذا ستر . وكان من حق هذا الكتاب
أن يذكر بين الوصايا والفرائض . لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة أعقبه للصلاة
( ترك الدواء أفضل ) نص عليه ، لأنه أقرب إلى التوكل . واختار القاضي وأبو الوفاء وابن
الجوزي وغيرهم فعله ، لأكثر الأحاديث ( ولا يجب ) التداوي ( ولو ظن نفعه ) لكن يجوز
اتفاقا . ولا ينافي التوكل . لخبر أبي الدرداء أنه ( ص ) قال : إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل
لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا تداووا بالحرام ( ويحرم ) التداوي ( بسم ) لقوله تعالى : * ( ولا
تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * .
تتمة : يكره قطع الباسور ، ومع خوف تلف بقطعه يحرم ، وبتركه يباح ( فإن كان
الدواء مسموما وغلبت منه السلامة ورجي نفعه أبيح لدفع ما هو أعظم منه ، كغيره من
الأدوية ) غير المسمومة ، ودفعا لإحدى المفسدتين بأخف منها . ( ولا بأس بالحمية ) نقله
حنبل . قال في الفروع : ويتوجه أنها مسألة التداوي وأنه يستحب ، للخبر : يا علي لا تأكل من
هذا وكل من هذا ، فإنه أوفق لك ولهذا لا يجوز تناول ما ظن ضرره اه . والذي نهاه
عنه الرطب . والذي أمره بالاكل منه شعير وسلق . والحديث رواه أبو داود والترمذي
وابن ماجة وغيرهم . وقال الترمذي : حسن غريب ، ( ويحرم ) تداو ( بمحرم أكلا وشربا وكذا
صوت ملهاة وغيره ) كسماع الغناء والمحرم . لعموم قوله ( ص ) : ولا تتداووا بالحرام وأخرج
كشاف القناع — صفحة 88
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٨