عبد البر : وعليه جماعة من الفقهاء ، لقول أبي هريرة : صلى بنا رسول الله ( ص ) ثم خطبنا
رواه أحمد ، وكالعيد . وعنه قبلها . وروي عن عمر وابن الزبير كالجمعة . وعنه يخير
( يجلس قبلها إذا صعد المنبر جلسة الاستراحة ) ليرتد إليه نفسه ، كالعيد ، ( ثم يفتتحها
بالتكبير تسعا ) نسقا كخطبة العيد ، لقول ابن عباس : صنع رسول الله ( ص ) في الاستسقاء كما
صنع في العيد . ( ويكثر فيها الصلاة على النبي ( ص ) ) لأنها معونة على الإجابة . وعن عمر
قال : الدعاء موقوف بين السماء والأرض ، ولا يصعد منه شئ حتى تصلي على نبيك .
رواه الترمذي . ( و ) يكثر فيها ( الاستغفار ) لأنه سبب لنزول الغيث . روى سعيد : أن عمر خرج
يستسقي ، فلم يزد على الاستغفار ، فقالوا : ما رأيناك استسقيت . فقال : لقد طلبت الغيث
بمجاديح السماء الذي ينزل به المطر . ثم قرأ : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء
عليكم مدرارا ) * وعن علي نحوه ( وقرأة ) ال ( آية ) التي ( فيها الامر به ) أي
بالاستغفار ، ( كقوله : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا . يرسل السماء عليكم مدرارا ) * ونحوه ) ،
كقوله تعالى : * ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) * ، ( ويسن رفع يديه وقت الدعاء )
لقول أنس : كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء ، وكان يرفع حتى يرى
بياض إبطيه متفق عليه . ( وتكون ظهورهما نحو السماء ) ، لحديث رواه مسلم . ( فيدعو
قائما ) كسائر الخطبة ، ( ويكثر منه ) أي من الدعاء . لحديث : إن الله يحب الملحين في
الدعاء ( ويؤمن مأموم . ويرفع ) المأموم ( يديه ) كالامام ( جالسا ) ، كما في استماع غيرها من
الخطب . ( وأي شئ دعا به جاز ) لحصول المطلوب . ( والأفضل ) الدعاء ( بالوارد من دعاء النبي ( ص ) )
كشاف القناع — صفحة 80
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٠