قفازين أو قفازا واحدا . وهما كل ما يعمل لليدين إلى الكوعين يدخلهما فيه لسترهما من
الحر ، كالجوارب للرجلين ، كما يعمل للبزاة ) لحديث ابن عمر مرفوعا : لا تتنقب المرأة
ولا تلبس القفازين رواه البخاري . والرجل أولى . ولا يلزم من جواز تغطيتهما بكمهما
لمشقة التحرز جوازه بهما . بدليل جواز تغطية الرجل قدمه بإزاره لا بخف . وإنما جاز
تغطية قدميها بكل شئ . لأنهما عورة في الصلاة . ( وفيه ) أي ليس القفازين أو أحدهما ،
( الفدية كالنقاب . قال القاضي : ومثلهما لو لفت على يديها خرقة أو خرقا وشدتها على حناء
أو لا ، كشده ) أي الرجل ( على جسده شيئا ) وذكره في الفصول عن أحمد وجزم بمعناه في
المنتهى وشرحه . ( وظاهر كلام الأكثر : لا يحرم ، وإن لفتها بلا شد . فلا بأس ) لان
المحرم اللبس لا التغطية ، كيدي الرجل . ولا بأس أن تطوف منتقبة إن لم تكن محرمة ،
فعلته عائشة . ( ويباح لها خلخال ونحوه من حلي ، كسوار ونحوه ) كدملج . نقله الجماعة .
قال نافع : كن نساء ابن عمر يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات رواه الشافعي . وفي
خبر ابن عمر ويلبسن بعد ذلك ما أحببن . ولا دليل للمنع ( ولا يحرم عليها لباس زينة .
وفي الرعاية وغيرها : يكره ) أي لباس الزينة . قال أحمد : المحرمة والمتوفى عنها زوجها
يتركان الطيب والزينة ، ولهما سوى ذلك . وفي التبصرة : يحرم . ( ويكره لهما ) أي للمحرم
والمحرمة ( كحل بإثمد ونحوه ) من كل كحل أسود غير مطيب ( لزينة لا لغيرها ) رواه
الشافعي . عن ابن عمر . والأصل عدم الكراهة . ( ولا يكره غيره ) أي الإثمد ونحوه . لأنه لا
زينة به ( إذا لم يكن مطيبا ) فإن كان مطيبا حرم . ( ويكره لها خضاب ) لأنه من الزينة كالكحل
بالإثمد . و ( لا ) يكره لها الخضاب بالحناء ( عند ) إرادة ( الاحرام ) بل يستحب . ( وتقدم ) أول
باب الاحرام ولا بأس بذلك للرجل فيما لا تشبه فيه بالنساء لأن الأصل الإباحة . ولا دليل
كشاف القناع — صفحة 521
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢١