فصل :
( والمرأة إحرامها في وجهها ، فيحرم عليها
تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره ) لحديث ابن عمر : لا تتنقب المرأة ولا تلبس
القفازين رواه البخاري . وقال ابن عمر : إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في
رأسه رواه الدارقطني بإسناد جيد . ( فإن غطته ) أي الوجه ( لغير حاجة فدت ) كما لو غطى
الرجل رأسه ( والحاجة : كمرور رجال قريبا منها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها )
لفعل عائشة . رواه أحمد وأبو داود وغيرهما ( ولو مس ) الثوب ( وجهها ) وشرط القاضي
في الساتر أن لا يصيب بشرتها . فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شئ عليها . وإلا فدت
لاستدامة الستر . ورده الموفق بأن هذا الشرط ليس هو عن أحمد . ولا هو في الخبر ، بل
الظاهر منه خلافه . فإنه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البشرة . فلو كان شرطا لبين ،
ويجب عليها تغطية رأسها كله . ( ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه . ولا
كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس . فستر الرأس كله أولى ) لأنه آكد لوجوب ستره
مطلقا . ( ولا تحرم تغطية كفيها ) خلافا لأبي الفرج ، حيث ألحقها بالوجه ، ( ويحرم عليها ما
يحرم على الرجل ) من إزالة الشعر وتقليم الأظفار ، وقتل الصيد ونحوها . لدخولها في
عموم الخطاب . ( إلا لبس المخيط ، وتظليل المحمل وغيره ) كالهودج والمحفة . لحاجتها إلى
الستر . وحكاه ابن المنذر إجماعا . وكعقد الإزار للرجل . ( ويحرم عليها وعلى رجل لبس
كشاف القناع — صفحة 520
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٠