من مكة . وعليه دم . فإن فرغ من حجه خرج فأحرم من الميقات بعمرة مكان التي
أفسدها . وعليه هدي يذبحه إذا قدم مكة لما أفسد من عمرته ) نص عليه ( وإن أفسد
المفرد حجته وأتمها . فله الاحرام بالعمرة من أدنى الحل ) لأنه ميقاتها ، ( وإن أفسد
القارن نسكه . فعليه فداء واحد ) لما تقدم أن عمل القارن كعمل المفرد ، ( وإن جامع )
المحرم ( بعد التحلل الأول وقبل ) التحلل ( الثاني ) ، بأن رمى جمرة العقبة ، وحلق مثلا ،
ثم جامع قبل الطواف ( لم يفسد حجه قارنا كان أو مفردا ) أو متمتعا . لقول ابن
عباس ، في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر : ينحران جزورا بينهما . وليس
عليه الحج من قابل . رواه مالك . ولا يعرف له مخالف في الصحابة . ( لكن فسد
إحرامه ) بالوطئ ( فيمضي إلى الحل ) التنعيم أو غيره ، ليجمع بين الحل والحرم
( فيحرم منه ليطوف للزيارة في إحرام صحيح . ويسعى إن لم يكن سعى وتحلل . لان
الذي بقي عليه بقية أفعال الحج . وليس هذا عمرة حقيقية ) والاحرام إنما وجب ليأتي
بما بقي من الحج هذا ظاهر كلام جماعة . منهم الخرقي . فقول أحمد ومن وافقه من
الأئمة : إنه يعتمر ، يحتمل أنهم أرادوا عمرة حقيقة . فيلزمه سعي وتقصير . وعلى
هذا نصوص أحمد . وجزم به القاضي وابن عقيل وابن الجوزي لما سبق عن ابن
عباس . ولأنه إحرام مستأنف . فكان فيه طواف وسعي وتقصير ، كالعمرة المفردة
تجري مجرى الحج بدليل القران بينهما . قاله في المبدع . ( ويلزمه شاة ) لعدم إفساده
للحج ، كوطئ دون فرج بلا إنزال ولخفة الجناية فيه . ( والقارن كالمفرد لأن الترتيب
كشاف القناع — صفحة 518
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٨