وهو الجماع ) روي عن ابن عباس وابن عمر . وقال الأزهري : الرفث كلمة جامعة لكل ما
يريده الرجل من المرأة . ( وكذا التقبيل والغمز ، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ) ، روي
أيضا عن ابن عباس . ( والفسوق ، وهو السباب ) وقيل المعاصي . ( والجدال وهو المراء فيما
لا يعني ) أي يهم . قال الموفق : المحرم ممنوع من ذلك كله . وقال في الفصول : يجب
اجتناب الجدال وهو المماراة فيما لا يعني . وفي المستوعب : يحرم عليه الفسوق . وهو
السباب والجدال ، وهو المماراة فيما لا يعني . وقدم في الرعاية : يكره كل جدال ومراء فيما
لا يعنيه . ( ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت متفق عليه . وعنه مرفوعا : من حسن إسلام
المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره . ولأحمد من حديث
الحسين بن علي مثله . وله أيضا في لفظ : قلة الكلام فيما لا يعنيه . ( و ) يستحب للمحرم (
أن يشتغل بالتلبية وذكر الله ، وقراءة القرآن ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وتعليم
الجاهل ونحو ذلك ) من المطلوبات ، ( ويباح له أن يتجر . و ) أن ( يصنع الصانع ما لم يشغله )
ذلك ( عن واجب أو مستحب ) . قال ابن عباس : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في
الجاهلية . فتأثموا أن يتجروا في المواسم . فنزلت : * ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا
من ربكم ) * في مواسم الحج . رواه البخاري . ولأبي داود عن أبي أمامة
التيمي قال : كنت رجلا أكرى في هذا الوجه . وكان ناس يقولون : ليس لك حج ، فلقيت
ابن عمر فقلت : إني أكرى في هذا الوجه ، وإن أناسا يقولون : ليس لك حج . فقال ابن
عمر : أليس تحرم وتلبي ، وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات ، وترمي الجمار ؟ فقلت :
كشاف القناع — صفحة 523
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٣