في معنى الخاتم ، وجوزه أبو الخطاب . ( ويباح له ) أي الذكر ( من الفضة : قبيعة سيف ) لقول
أنس : كانت قبيعة سيف النبي ( ص ) فضة رواه الأثرم . والقبيعة : ما يجعل على طرف
القبضة ولأنها حلية معتادة للرجل ، أشبهت الخاتم . ( و ) يباح له ( حلية منطقة ) وهي ما
شددت به وسطك قاله الخليل . وتسميها العامة حياصة ، لأن الصحابة اتخذوا المناطق
محلاة بالفضة ، وهي كالخاتم ، قال في الاختيارات : وكتابة القرآن على الحياصة والدرهم
والدينار مكروهة . ( و ) يباح له من الفضة : حلية ( جوشن وبيضة ، وهي الخوذة ، و ) حلية (
خف وحلية ران ، وهي شئ يلبس تحت الخف ، وحمائل ) واحدتها حمالة ، قاله الخليل .
( ونحو ذلك ، كالمغفر والنعل ، ورأس الرمح وشعيرة السكين ، والتركاش ، والكلاليب
بسير ، ونحو ذلك ) لأنه يساوي المنطقة معنى . فوجب أن يساويها حكما . وعلل المجد بأنه
يسير فضة في لباسه . ولأنه يسير تابع ، والتركاش والكلاليب ذكره الشيخ تقي الدين . قال :
وغشاء القوس والنشاب والغوفل ، وحلية المهماز الذي يحتاج إليه لركوب الخيل . وقال :
لا حد للمباح من ذلك ( ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم ، أو ) عدة ( مناطق ) ونحوها ، ( فالأظهر
جوازه ) إن لم يخرج عن العادة . ( و ) الأظهر ( عدم ) وجوب ( زكاته ) لأنه حلي أعد لاستعمال
مباح . ( و ) الأظهر ( جواز لبس خاتمين فأكثر ، جميعا ) إن لم يخرج عن العادة . كحلي المرأة .
( وتحرم حلية مسجد ومحراب بنقد ) ذهب أو فضة . لأنه سرف ، ويفضي إلى كسر قلوب
الفقراء . ( ولو وقف على مسجد ونحوه ) كمدرسة ورباط ( قنديل من ذهب أو فضة لم يصح )
وقفه ، لأنه لا ينتفع به ، مع بقاء عينه . ( ويحرم ) ذلك ، لأنه من الآنية . ( وقال الموفق )
الشارح ( هو ) أي وقفه ( بمنزلة الصدقة ) به على المسجد . ( فيكسر ، ويصرف في مصلحة
كشاف القناع — صفحة 274
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٤