الحلي ( أو لم ينو شيئا . ففيه الزكاة ) كالنقرة . ( وإن احتاج إلى تجديد صنعه زكاه ) إلى أن
يجدد صنعته ، كالسبيكة التي يريد جعلها حليا . ( والاعتبار في الاخراج من الحلي المحرم
بوزنه ) ، ولو زادت قيمته . لأنها حصلت بواسطة صنعة محرمة ، يجب إتلافها شرعا ، فلم
تعتبر . ( وإن كان ) الحلي ( للتجارة ) فالاعتبار في الاخراج بقيمته . لأنه مال تجارة ( أو كان )
الحلي ( مباح الصناعة ، وجبت زكاته لعدم استعمال ، أو لعدم إعارة ونحوه ) ، كنيته به القنية
( فالاعتبار في الاخراج ) منه ( بقيمته ) ، لأنه لو أخرج ربع عشرة وزنا لفاتت الصنعة المتقدمة
شرعا على الفقراء ، وهو ممتنع . ( فإن أخرج ، مشاعا ) أجزأ منه لأنه أخرج الواجب ، ( أو )
أخرج ( مثله وزنا مما يقابل جودته زيادة الصنعة . جاز ) لأنه أخرج قدر الواجب وزنا وقيمة .
( وإن أراد كسره ) لاخراج زكاته ( لم يجز ، لأن كسره ينقص قيمته ) ففيه إضاعة مال بلا
مصلحة . ( ويباح للذكر من الفضة خاتم ) لأنه ( ص ) : اتخذ خاتما من ورق متفق عليه .
قال أحمد في خاتم الفضة للرجل : ليس به بأس . واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم ،
رواه أبو داود . وظاهر ما نقل عن أحمد : أنه لا فضل فيه . وجزم به في التلخيص وغيره .
وقيل : يستحب ، قدمه في الرعاية . وقيل : يكره لقصد الزينة . جزم به ابن تميم . ( ولبسه ) أي
الخاتم ( في خنصر يسار أفضل ) من لبسه في خنصر اليمين ، نص عليه في رواية صالح
والفضل . وأنه أقر وأثبت . وضعف في رواية الأثرم وغيره : التختم في اليمنى . قال
الدارقطني وغيره : المحفوظ أن النبي ( ص ) كان يتختم في يساره ، وأنه إنما كان في الخنصر ،
لكونه طرفا ، فهو أبعد عن الامتهان ، فيما تتناوله اليد . ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله . ( و )
الأفضل : أن ( يجعل فصه مما يلي ) ظهر ( كفه ) لأن النبي ( ص ) كان يفعل ذلك . وكان ابن
عباس وغيره يجعله مما يلي ظهر كفه ، قاله في الفروع . ( ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر ) لأنه
لم يرد فيه تحديد . ( ما لم يخرج عن العادة ) وإلا حرم . لأن الأصل التحريم ، خرج المعتاد
لفعله ( ص ) وفعل الصحابة . ( و ) له ( جعل فصه منه ، أو من غيره ) لأن في البخاري من حديث
كشاف القناع — صفحة 272
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٢