ونحوه ( بغير تعد منه سقطت الزكاة ، خرصت ) الثمرة ( أو لم تخرص ) لأنه في حكم ما لا
تثبت اليد عليه ، بدليل أن من اشترى ثمرة فذهبت بعطش أصابها ونحوه ، رجع على البائع
بثمنها . والخرص لا يوجب . وإنما يفعله الساعي ليتمكن المالك من التصرف . فوجب
سقوط الزكاة مع وجوده ، كعدمه ( وإن تلف البعض ) من الزرع أو الثمر قبل الاستقرار ،
( زكى ) المالك ( الباقي إن كان نصابا ) لوجود الشرط ( وإلا ) أي وإن لم يكن الباقي نصابا
( فلا ) زكاة فيه . قدمه في الفروع . وقال في شرح المنتهى : في الأصح .
لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . وهذا يعم حالة الوجوب ولزوم
الأداء اه . وقال في المبدع : قاله القاضي . والمذهب : إن كان التلف قبل الوجوب ،
فهو كما قال القاضي ، وإن كان بعده وجب في الباقي بقدره مطلقا ، وهو أحد وجهين ،
ذكرهما ابن تميم وصححه الموفق . ( وإن تلفت ) الزروع أو الثمار ( بعد الاستقرار ) أي
الوضع في الجرين ونحوه ( لم تسقط ) زكاتها ، كتلف النصاب بعد الحول ، وكذا لو أتلفها أو
تلفت بتفريطه بعد الوجوب ، ولو قبل الاستقرار . فإنه يضمن نصيب الفقراء . صرح به في
الكافي والشرح . لأنه متعد أو مفرط . ( وإن ادعى ) رب الزروع أو الثمار ( تلفها ) بغير
تفريط ( قبل قوله بغير يمين ) نص عليه ، لأنه خالص حق الله . فلا يستحلف عليه ، كالصلاة
( ولو اتهم ) في دعواه التلف ( إلا أن يدعيه ) أي التلف ( بجائحة ظاهرة تظهر عادة ) كحريق
وجراد ، ( فلا بد من بينة ) تشهد بوجود ذلك الظاهر ( ثم يصدق ) المالك ( في قدر التالف ) من
المال المزكي بلا يمين . ( ويجب إخراج زكاة الحب مصفى ) من قشره وتبنه ، ( والثمر يابسا ) ،
كشاف القناع — صفحة 244
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٤