والسواقي ) التي يجري فيها الماء من الأنهار بلا آلة . ( وما يشرب بعروقه ، وهو البعل . ولا
يؤثر ) مؤنة ( حفر الأنهار ) وحفر ( السواقي ) في نقص الزكاة . لأنه من جملة إحياء الأرض .
ولأنه لا يتكرر كل عام . ( و ) لا تؤثر أيضا مؤنة ( تنقيتها ) أي الأنهار والسواقي ، ( و ) لا مؤنة (
سقي ) أي من يسقي بماء الأنهار والسواقي . ( في نقص الزكاة ، لقلة المؤنة . وكذا من يحول
الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض ) . ولأنه لا بد منه حتى في السقي بكلفة . ( وإن اشترى
ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا ف ) - الواجب ( العشر . وكذا إن جمعه وسقى به ) سيحا
فيجب العشر ، لندرة هذه المؤنة . وهي في ملك الماء له لا في السقي به . فإن كان الماء
يجري من النهر في ساقية إلى الأرض ، ويستقر في مكان قريب من وجهها ، إلا أنه يحتاج
في ترقية الماء إلى الأرض : إلى آلة ، من غرب أو دولاب . فهو من الكلفة المسقطة لنصف
العشر . ( ويجب نصف العشر فيما سقي بكلفة ، كالدوالي ، جمع دالية ، وهي الدولاب تديره
البقر ) ويسمونها بمصر ساقية . ( والناعورة يديرها الماء والسانية ) بالنون ( و ) هي ( النواضح
واحدها : ناضح وناضحة ، وهما البعير يستقى عليه ، وما يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض )
أي رفعه إليها . ( إلى آلة من غرب أو غيره ) فكل ذلك فيه : نصف العشر . لما روى ابن عمر
أن النبي ( ص ) قال : فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا : العشر . وما سقي بالنضح :
نصف العشر رواه البخاري ، سمي عثريا : لأنهم يجعلون في مجرى الماء عاثورا . فإذا
صدمه الماء تراد ، فدخل تلك المجاري فتسقيه . ولان للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة في
المعلوفة . ففي تخفيفها أولى . ( وقال الشيخ : وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع
من العام إلى العام ، أو ) يصنع ( في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب : يجب
فيه العشر . لأن مؤنته خفيفة . فهي كحرث الأرض وإصلاح طرق الماء ) فلا يؤثر في نقص
الزكاة .
كشاف القناع — صفحة 241
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤١