تتمة : إذا سقيت أرض العشر بماء الخراج لم يؤخذ منها خراج ، أو عكسه ، لم
يسقط خراجها . ولا يمنع من سقي كل واحدة بماء الأخرى : نص على ذلك . ( فإن سقي
بكلفة وبغير كلفة سواء ) بأن سقي نصف السنة بهذا ونصفها بهذا . ( وجب ثلاثة أرباع العشر )
قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه . لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة
لأوجب مقتضاه . فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه . ( فإن سقي بأحدهما أكثر ) من الآخر (
اعتبر أكثرهما ) نص عليه . لأن اعتبار قدر ما يسقى به في كل وقت يشق . فاعتبر الأكثر
كالصوم . ( فإن جهل المقدار ) أي مقدار السقي ، فلم يعلم : هل سقي سيحا أكثر ، أو بكلفة
أكثر ؟ أو جهل أكثرهما نفعا ونموا ؟ ( وجب العشر ) نص عليه ، لأن الأصل وجوبه كاملا ،
ولأنه خروج عن عهدة الواجب بيقين . ( والاعتبار بالأكثر ) من السقي بكلفة أو بغيرها ( نفعا
ونموا ) نصا . و ( لا ) اعتبار ( بالعدد والمدة ) أي عدد السقيات ومدة السقي ( ومن له حائطان )
أي بستانان ، ( أو ) له ( أرضان ، ضما ) أي الحائطان أو الأرضان ، أي ضمت ثمارهما
وزروعهما بعضها إلى بعض ، مع اتحاد الجنس والعام ، كما تقدم ( في ) تكميل ( النصاب ،
ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها ) فيخرج مما يشرب بمؤنة : نصف عشره ،
ومما يشرب بغيرها : عشره . ( ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين ) لأن الناس لا
يستحلفون على صدقاتهم . لأنها حق لله فلا يستحلف فيه كالصلاة والحد . ( وإذا اشتد الحب
وبدا صلاح الثمرة ، ف ) - بدو الصلاح ( في فستق وبندق ونحوه ) كلوز ( انعقاد لبه ، وفي غيره )
أي غير ما ذكر من الثمار كالتمر والعنب ( كبيع ) أي ظهور نضجه وطيب أكله ، على ما يأتي
بيانه في بيع الأصول والثمار ( وجبت الزكاة ) لأنه يقصد للاكل والاقتيات كاليابس ، ولأنه
وقت خرص الثمرة ، لحفظ الزكاة ومعرفة قدرها ، بدليل أنه لو أتلفه لزمته زكاته ولو باعه أو
وهبه قبل الخرص وبعده ، فزكاته عليه ، دون المشتري والموهوب له ( فإن قطعها ) أي الثمرة
( قبله ) ، أي قبل بدو صلاحها ( لغرض صحيح ، كأكل أو بيع أو تجفيف ) أصلها ( أو تحسين
بقيتها ، فلا زكاة فيه ) أي المقطوع قبل بدو صلاحه ، كما لو أكل السائمة أو باعها قبل
الحول . ( وإن فعله ) أي القطع قبل بدو الصلاح . ( فرارا من الزكاة ، أثم ولزمته ) الزكاة لتفويته
كشاف القناع — صفحة 242
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٢