الواجب بعد انعقاد سببه ، أشبه القاتل والمطلق ثلاثا في مرض موته ( ولو باعه ) بعد بدو
صلاحه ( أو وهبه ، خرص أم لا . فزكاته عليه ) أي البائع أو الواهب ، كما لو باع السائمة بعد
الحول . و ( لا ) تجب زكاته ( على المشتري . ولا الموهوب له ) لعدم ملكه وقت الوجوب .
( ولو مات ) مالك الزرع والثمر بعد الاشتداد وبدو الصلاح ( وله ورثة لم تبلغ حصة واحد
منهم نصابا ، لم يؤثر ذلك ) في سقوط الزكاة . كموت رب الماشية بعد الحول . ( ولو ورثه )
أي الحب المشتد أو الثمر ، بعد بدو صلاحه ( من عليه دين . لم يمنع دينه الزكاة ) لأنها
وجبت على المورث قبل موته . فتؤخذ من تركته ، لا على الوارث المدين . ( ولو كان ذلك )
المذكور من البيع أو الهبة أو موت المالك عمن لم تبلغ حصة واحد من ورثته نصابا ، أو
عن مدين ( قبل بدو صلاح الثمر ، و ) قبل ( اشتداد الحب . انعكست الاحكام ) فتكون الزكاة
في مسألتي البيع والهبة على المشتري والموهوب له ، إن كان من أهل الوجوب . وتسقط
في مسألتي الموت . ( ولو باعه ) أي الحب المشتد أو الثمر بعد بدو صلاحه . ( وشرط ) البائع
( الزكاة على المشتري . صح ) البيع والشرط ، للعلم بالزكاة . فكأنه استثنى قدرها ، ووكله في
إخراجه . ( فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه . ألزم بها البائع ) لوجوبها عليه .
( ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية ) فإنه لا يصح ، بل يبطل البيع ( للجهالة ) بالمستثنى .
واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا . ( أو اشترى ما لم يبد صلاحه ) من زرع وثمر
( بأصله ) الذي هو أرضه ، أو شجره . ( فإنه لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع ) لأنه لا
تعلق لها بالغرض الذي يصير إليه . ( ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها ) أي الحبوب والثمار ( في
جرين وبيدر ومسطاح ) قال في الانصاف : الجرين يكون بمصر والعراق . والبيدر
بالشرق والشام ، والمربد يكون بالحجاز ، وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل
جفافها . والجوجان : يكون بالبصرة ، وهو موضع تشميسها وتيبيسها . ذكره في الرعاية
وغيرها . ويسمى بلغة آخرين المسطاح . وبلغة آخرين : الطبابة اه . فدل أن مسمى الجميع
واحد . ( فإن تلفت ) الحبوب أو الثمار التي تجب الزكاة فيها ( قبله ) أي قبل الوضع بالجرين
كشاف القناع — صفحة 243
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٣