يخرج منه مصفى النصف ) عملا بالعادة . ( لأنه يختلف في الخفة والثقل . فيرجع إلى أهل
الخبرة ) بذلك . ( ويؤخذ بقدره ) للحاجة ( وإن صفيا ، فنصاب كل منهما خمسة أوسق ) كسائر
الحبوب . ( فإن شك في بلوغهما نصابا ) وهما في قشرهما ، لعدم انضباط العادة ( خير بين أن
يحتاط ويخرج عشره قبل قشره ، وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان ) ، حتى يخرج من
العهدة . ( ولا يجوز تقدير غيره ) أي العلس ( من الحنطة في قشره ، ولا إخراجه قبل تصفيته ) ،
لأن العادة لم تجر به ، ولم تدع الحاجة إليه . ولا يعلم قدر ما تخرج منه . ( وتضم ثمرة العام
الواحد ) إذا اتحد الجنس ، ولو اختلف النوع . ( و ) يضم ( زرعه ) أي زرع العام الواحد
( بعضها ) أي الثمرة ( إلى بعض ) في تكميل النصاب . وبعض الزرع إلى بعض ( في تكميل
النصاب ) إذا اتحد الجنس . ( ولو اختلف وقت اطلاعه ، و ) وقت ( إدراكه بالفصول ) كما لو
اتحد ، لأنه عام واحد . ( وسواء تعدد البلد أو لا ) نص عليه . فيأخذ عامل البلد حصته من
الواجب في محل ولايته . ( فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ) ،
لأنها ثمرة عام واحد ، فضم بعضها إلى بعض . ( كزرع العام الواحد ) وكالذرة التي تنبت في
السنة مرتين . لأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد ، كما لو لم يكن حمل أول .
فكذلك إذا كان . لأن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعا ، بدليل حمل الذرة .
وبهذا يبطل ما ذكروه من انفصال الثاني عن الأول . وفي المبدع : ليس المراد بالعام هنا :
اثني عشر شهرا ، بل وقت استغلال المغل من العام عرفا . وأكثره : ستة أشهر بقدر فصلين . (
ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه ) أي زرع عام ( إلى ) ثمرة عام ( آخر ) ، لانفصال الثاني عن
الأول . ( وتضم أنواع الجنس ) من حبوب أو ثمار من عام واحد ( بعضها إلى بعض في تكميل
النصاب ) . كأنواع الماشية والنقدين . ( فالسلت : نوع من الشعير ، فيضم إليه . والعلس : نوع
من الحنطة : فيضم إليها ) وكذا سائر أنواع جنس . ( ولا يضم جنس إلى آخر ) كبر إلى شعير ،
أو دخن أو ذرة أو عدس ونحوه ، لأنها أجناس يجوز التفاضل فيها . فلم يضم بعضها إلى
كشاف القناع — صفحة 239
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٩