يكرهونه . رواه سعيد . ( ويكره ركوب ) متبع الجنازة . لحديث ثوبان قال : خرجنا مع النبي
( ص ) في جنازة ، فرأى ناسا ركابا ، فقال : ألا تستحيون ؟ إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم
على ظهور الدواب رواه الترمذي . ( إلا لحاجة ) كمرض ( و ) إلا ( لعود ) فلا يكره ، لما
روى جابر بن سمرة : أن النبي ( ص ) تبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس قال
الترمذي : حديث صحيح . ( والقرب منها أفضل ) من البعد عنها ( فإن بعد ) عن الجنازة فلا
بأس . ( أو تقدم ) الجنازة ( إلى القبر ، فلا بأس ) بذلك . أي لا كراهة فيه . ( ويكره أن يتقدم )
الجنازة ( إلى موضع الصلاة عليها . و ) يكره ( أن تتبع ) الجنازة ( بنار ) للخبر . قيل : سبب
الكراهة كونه من شعار الجاهلية . وقال ابن حبيب المالكي : تفاؤلا بالنار ( إلا لحاجة
ضوء ) فلا يكره إذن للحاجة . ( وأن تتبع بماء ورد ونحوه . ومثله التبخير عند خروج روحه )
يكره في ظاهر كلامهم . وقاله مالك وغيره لأنه بدعة . ( ويكره جلوس من تبعها ) أي الجنازة
( حتى توضع بالأرض للدفن ) نص عليه ونقله الجماعة لحديث أبي سعيد مرفوعا : إذا تبعتم
الجنائز فلا تجلسوا حتى توضع رواه أبو داود ، وروي عن أبي هريرة ، وفيه : حتى توضع
بالأرض ( إلا لمن بعد عنها ) أي عن الجنازة فلا يكره جلوسه قبل وضعها بالأرض ، لما
في انتظاره قائما من المشقة ( وإن جاءت ) الجنازة ( وهو جالس أو مرت به ) وهو جالس ( كره
قيامه لها ) ، لحديث علي قال : رأينا النبي ( ص ) قام فقمنا تبعا له ، يعني في الجنازة رواه
مسلم وأحمد ، وعن ابن سيرين قال : مر بجنازة على الحسن بن علي ، وابن عباس . فقام
الحسن ، ولم يقم ابن عباس ، فقال الحسن ، لابن عباس : أما قام لها النبي ( ص ) ؟ قال ابن
عباس : قام ثم قعد رواه النسائي . ( وكان ) الامام ( أحمد إذا صلى على جنازة - وهو وليها -
كشاف القناع — صفحة 152
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٢