بالأجر . ( و ) كذا يكره أخذ الأجرة ( على الغسل ) والتكفين ، وتقدم ( فيوضع الميت على
النعش ) بعد أن يغسل ويكفن ( مستلقيا ) على ظهره ، لأنه أمكن . ( ويستحب إن كان ) الميت
( امرأة أن يستر ) النعش ( بمكبة فوق السرير ، تعمل من خشب أو جريد ، أو قصب ، مثل
القبة فوقها ثوب ) قال بعضهم : أول من اتخذ له ذلك ، زينب بنت جحش أم المؤمنين ،
وقال ابن عبد البر : فاطمة بنت رسول الله ( ص ) أول من غطي نعشها في الاسلام ، ثم زينب
بنت جحش ( ويسن أن يحمله أربع لأنه يسن التربيع في حمله ) لما روى سعيد وابن ماجة
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير
كلها ، فإنه من السنة ، ثم إن شاء فليطوع ، وإن شاء فليدع . أسناده ثقات إلا أن أبا عبيدة
لم يسمع من أبيه . ( وكرهه ) أي التربيع في حمله ( الآجري وغيره ، مع الازدحام ) على الجنازة .
( وهو ) أي التربيع ( أفضل من الحمل بين العمودين ) لما تقدم ، ( وصفته ) أي التربيع ( أن يضع
قائمة النعش اليسرى المقدمة ) في حال السير ، وهي التي تلي يمين الميت ( على كتفه
اليمنى ، ثم ينتقل إلى ) قائمة السرير اليسرى ( المؤخرة ) ، فيضعها على كتفه اليمنى أيضا ، ثم
يدعها لغيره ( ثم يضع قائمته ) أي النعش ( اليمنى المقدمة ) وهي التي تلي يسار الميت ( على
كتفه اليسرى ) ثم يدعها لغيره ، و ( ينتقل إلى ) قائمة السرير ( المؤخرة ) فيضعها على
كتفه اليسرى . فتكون البداءة من الجانبين بالرأس ، والختام من الجانبين بالرجلين نقله
الجماعة عن أحمد ، لما فيها من الموافقة لكيفية غسله ، حيث يبدأ بشقه الأيمن إلى رجله ،
ثم بالأيسر كذلك . لما تقدم أنه ( ص ) : كان يحب التيامن في شأنه كله . ( وإن حمل ) الميت
( بين العمودين ) ، وهما القائمتان ( كل عمود على عاتق ، كان حسنا ، ولم يكره ) نص عليه
في رواية ابن منصور . لأنه ( ص ) : حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين . وروي عن سعد
وابن عمر وأبي هريرة : أنهم فعلوا ذلك . قال في الرعاية : إن حمل بين العمودين فمن عند
رأسه ، ثم من عند رجليه . وفي المذهب : من ناحية رجليه . لا يصلح إلا التربيع انتهى .
لأن المؤخر إن توسط بين العمودين لم ير ما بين قدميه ، فلا يهتدي إلى المشي . فعلى هذا
يحمل السرير ثلاثة : واحد من مقدمه ، يضع العمودين المقدمين على عاتقه ، ورأسه بينهما ،
كشاف القناع — صفحة 149
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٩